أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٥٥ - سرّ عدم تنجس المياه
نعم، إذا غيّر مثل ما سوى * * * في أحد الأوصاف تنجيسا حوى
لا ينجس الجاري من الماء باللقا * * * و الراكد الكرّ و ما عنه ارتقى
و سرّه اتّصاله بالمنبع * * * مثل اتّصال من قلوب خشّع
هذا (نزح التقادير) و تعيين الدلاء الوارد في الأخبار لخصوص [١] النجاسات و الميتات من أنواع الحيوان (لنزه) و طيب الماء، لا للتطهير من النجاسة [٢]، فالأمر بالنزح أمر تنزيهيّ محمول على الاستحباب، لمعارضتها بمثلها من الصحاح الصراح في الطهارة (مطلقا) سواء كان بقدر الكرّ أو دونه [٣].
(نعم إذا غيّر) ماء البئر بالنجاسة (مثل ما سوى) أي سوى البئر- من المياه الجارية و الراكدة القليلة أو الكثيرة- (في أحد الأوصاف) الثلاثة المعهودة:
اللون و الطعم و الريح، (تنجيسا)- مفعول- (حوى).
(لا ينجس الجاري من ألما باللقا) أي لقاء النجاسة، (و) كذا لا ينجس به (الراكد الكرّ، و) كذا (ما عنه) أي عن الكرّ (ارتقى)، و الكرّ بالوزن ألف و مأتا رطل بالعراقي، و بالمساحة ما بلغ كلّ من طوله و عرضه و عمقه ثلاثة أشبار و نصفا- على المشهور.
سرّ [عدم تنجس المياه]
(و سرّه) [٤] أي سرّ عدم تنجيس الجاري و شبهه بالملاقاة (اتّصاله بالمنبع) و هذا (مثل اتّصال) حاصل (من قلوب خشّع، فإنّ روحهم بحقّ) جلّ جلاله
[١] م: بخصوص.
[٢] راجع الأقوال في المسألة في مفتاح الكرامة: ١/ ٧٨- ٧٩.
[٣] راجع الروايات في عدم نجاسة ماء البئر بمجرد الملاقاة في الوسائل: ١/ ١٧٠- ١٧٨، ح ٤٢٢- ٤٤٣. و الروايات في طهارة الماء مطلقا فيه: ١/ ١٣٣- ١٣٥، ح ٣٢٢- ٣٣١.
[٤] م: و السر.