أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٤٢٤ - نبراس
فكن به مستخلف الخليفة * * * من ولدك العارفة العفيفة
من معنويّة و من صوريّة * * * ألف تحيّة على النوريّة
حضانة حفظ لمن لا يستقلّ * * * فمدّة الرضاع للامّ جعل
إن حرّة مسلمة قد ظهرت * * * أو الأب رقّا و كفرا كافئت
الملك)- بصيغة المعلوم- أمّا الأول فكما قال اللّٰه تعالى وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمٰاءَ كُلَّهٰا [٢/ ٣١]، و أمّا الثاني فكما قال يٰا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمٰائِهِمْ فَلَمّٰا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمٰائِهِمْ- الآية- [٢/ ٣٣].
(و إنّما أنت له) أي للّٰه تعالى (و الكلّ لك) إشارة إلى الحديث القدسي [١] «يا ابن آدم خلقت الأشياء لأجلك و خلقتك لأجلي».
فإذا جعلك مثالا في الاستخلاف و التخلّق (فكن به) أي بحوله (مستخلف الخليفة، من ولدك العارفة العفيفة، من) أولاد (معنويّة و من) أولاد (صوريّة، ألف تحيّة على النوريّة) منهم، فهم خلفاؤك، لا الظلمانيّة، قال رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) [٢] «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلّا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يستغفر له».
نبراس
(حضانة حفظ لمن لا يستقلّ) و ولاية عليه، و هو قريب من معناها اللغوي، يقال: «حضن الطائر بيضته يحضنه» إذا يضمّه إلى نفسه تحت جناحه، (فمدّة الرضاع للامّ جعل)- التذكير باعتبار الحفظ- (إن حرّة مسلمة قد ظهرت) الأمّ، (أو) إن لم تكن حرّة مسلمة (الأب)- مفعول مقدّم- (رقّا و كفرا كافئت)، و الأب
[١] مضى في ص ٢٢٥.
[٢] عوالي اللئالي: ١/ ٩٧، ح ١٠. مسلم: ٣/ ١٢٥٥، كتاب الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته، ح ١٦٣١. كنز العمال: ١٥/ ٩٥٢، ح ٤٣٦٥٥.