أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٤٠٥ - سرّ
كمثل ما يبان في الزوجين * * * و ما يباع ولد الرقّين
فتتراءى بخلاف العدل * * * و ليس عن عدل بها من عدل
إذ نفسه قد أقدمت في الأوّل * * * و جانب الملك بذا لم يهمل
و بيع ولد الرقّ من غير رضا * * * سيّئ كفر ما انقضى و هو انقضى
ها إنّه آية ملك اللّه جا * * * فانظر إلى الآيات غورا و اعرجا
ولد الرقّين) بدونهما، فيوقع التفريق مع شدّة العلاقة بينهما، أو بينهما و بين ولدهما، (فتتراءى) هذه (بخلاف العدل).
ثمّ شرعنا في الجواب بقولنا (و ليس عن عدل بها) أي بأمثال هذه الأحكام (من عدل) أي عدول، و به يتعلّق كلمة «عن»، (إذ نفسه) أي نفس المتعاقد الّذي يدّعي المستشكل أنّه ظلم عليه بإيقاع التفريق الشرعيّ بينه و بين من له العلاقة به (قد أقدمت في الأوّل) أي في الحكم الأوّل، و هو ما يبان في الزوجين بالبيع و غيره، فرضي بالعقد بمن هو مملوك الغير، مع علمه بأنّ زمام اختياره بيد الغير، (و جانب الملك بذا لم يهمل)، فإنّه مال محترم، فيجمع بين الحقّين.
(و) الجواب عن الثاني أنّه (بيع ولد الرقّ من غير رضا) من الوالدين سببه (سيّئ كفر) و وباله الّذي أحلّ السبي (ما انقضى) ذلك السيّئ و الوبال (و هو) أي نفس الكفر (انقضى)، لأنّ الرقيق تابع السابي في الإسلام إن كان صغيرا، أو مفروضه إن كان كبيرا.
(ها)- للتنبيه- (إنّه) أي ما ذكر من الأحكام (آية ملك اللّه) تعالى و سلطنته (جا فانظر إلى الآيات غورا) و تعمّقا (و اعرجا)، حتى تشاهد أنّه يتصرّف في ملكه كيف يشاء و يختار ما يريد و قُلِ اللّٰهُمَّ مٰالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشٰاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشٰاءُ- الآية- [٣/ ٢٦].