أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٨٩ - سرّ
و المعادن الّتي فيها لغلبة الأرضيّة عليها، إذ ليست فيها من عالم النفس شيء- و بحسب النورين، و هما النفس النباتيّة و النفس الحيوانيّة في القوتين [١] اللذين هما النبات و الحيوان، إذ للأقوات أيضا يومان، و عدّ اللّه تعالى الأيام الأربعة، إنّما هو [٢] بانضمام ذينك اليومين- كما في مجمع البيان [٣]- و تصير بانضمام اليومين الآتيين في الآية التالية- فَقَضٰاهُنَّ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ فِي يَوْمَيْنِ [٤١/ ١٢]- ستّة أيّام، مدّة خلق السماوات و الأرض.
و في المجمع [٤] عن ابن عبّاس إنّه قال: «إنّ اللّه تعالى خلق الأرض يوم الأحد و الاثنين، و خلق الجبال يوم الثلاثاء، و خلق الشجر و الماء و العمران و الخراب يوم الأربعاء، فتلك أربعة أيّام، و خلق يوم الخميس السماء، و خلق يوم الجمعة الشمس و القمر و النجوم و الملائكة و آدم (عليه السلام)».
أقول [٥] و لعلّ يوم الأحد إيماء إلى بساطة مادّة الأرض و العنصر، و يوم الاثنين إلى تجزئة صورتها، إذ لمّا كان الجزء الّذي لا يتجزّء باطلا كان كلّ جزء من صورتها فيه تركيب و كثرة و إن كان أصغر ما يتصوّر [٦] و بأقلّ ما يتكثّر، و أيضا فيه [٧] جزء ماض و جزء آت.
و لعلّه يشير إلى هذا ما ورد في سيّد الشهداء (عليه السلام) «إنّه المقتول يوم الاثنين» [٨]- مع مراعاة الظاهر بحسب كلّ مقام- لأنّ روح الولاية غرب
[١] مثنى القوت.
[٢] م:- انما هو.
[٣] مجمع البيان: ٩/ ٥، تفسير الآية المذكورة.
[٤] مجمع البيان: ٩/ ٥، تفسير الآية المذكورة.
[٥] م:- أقول.
[٦] م: مما يتصور.
[٧] م:- فيه.
[٨] كذا في الكافي: ١/ ٤٦٢، كتاب الحجة، باب مولد الحسين (عليه السلام). و فيه أقوال أخر، راجع سير أعلام النبلاء: ٣/ ٣١٨. مقاتل الطالبين: ٧٨- ٧٩.