أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٢٥ - سرّ
لم تدن من لين العريكة هيه * * * صمّ صلاب كالصخور القاسية
فالجمرات للنفوس أمثلة * * * يا بطل الدين ارجمن ذي البطلة
كفاية القصوى إذا دريتها * * * فإذ رميت معظما رميتها
سوء العقائد حصى بلا ثمر * * * أعمالكم ردّت إليكم في صور
الإنسان، و المشبّهة للباطل بالحقّ، و الكاسية للوهميّات كسوة العقليّات؛ و بعدها اللوّامة، و هي الّتي قد تلوم نفسها على ارتكاب الأباطيل، و لهذا أقسم اللّه تعالى بها بقوله وَ لٰا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّٰامَةِ [٧٥/ ٢] إذ لها قدر مّا بالنسبة؛ و آثار الثلاث: الفحشاء و المنكر و البغي- و هي أضداد للسرّ و الروح و القلب، و للمعرفة و العلم و العدل- (لم تدن من لين العريكة) أي الطبيعة، يقال فلان ليّن العريكة، إذا كان سلس الخلق مطواعا منكسر النخوة، و منه: «المؤمن ليّن العريكة» [١]، (هيه)- الهاء للسكت- (صمّ صلاب كالصخور القاسية؛ فالجمرات) الثلاث (للنفوس) الثلاث (أمثلة- يا بطل الدين) أي شجاع الدين- (ارجمن)- بالجيم- أي ارمين بقدرة اللّه تعالى (ذي البطلة)- جمع باطل- و أقرع رءوسها في تجرّيها على مولاها.
(كفاية) الجمرة (القصوى) أي رميها في مناسك منى يوم النحر (إذا دريتها، فإذ [٢] رميت معظما) من النفوس الثلاث (رميتها)، أي رميت الثلاث جميعا؛ لأنّ العظيم يفعل فعل الحقار مع زائد، و الجنود الجهل تناسب كما أنّ لجنود العقل اتّحادا [٣].
(سوء العقائد حصى بلا ثمر) و هي (أعمالكم ردّت إليكم في صور) أي صور الأحجار و الحصيات.
[١] الكافي: ٢/ ٢٢٧، كتاب الإيمان و الكفر، باب المؤمن و علاماته، ح ١. نهج البلاغة: الحكمة:
٣٣٣، عنه البحار: ٦٩/ ٤١١، ح ١٢٧.
[٢] م: فإذا.
[٣] ط:- اتحادا.