أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٢٤ - سرّ
و أنفس أهواءها مزاولة * * * أمّارة لوّامة مسوّلة
علي (عليه السلام) [١] «فهبني صبرت على عذابك، فكيف أصبر على فراقك». فاعقد على محبّته عقد واثق، و أعهد معه عهد صادق أن لا تنقضه بعد توكيده، و احلف عليه- في محلّ رمي الأباطيل و الزخارف و التماثيل، و قتل المغوي الخنّاس، و قطع العيوب و الأرجاس، و حلق شعار يقرّب الناس من النسناس- تسعة إحلاف هي العدد الكامل، أصول العدد، و هو عدد أكمل الأنواع آدم [٢]، كما حلف القائل هذا العدد بقوله [٣]
و محكم حبّ لم يخامره بيننا * * * تخيّل نسخ و هو خير أليّة
و أخذك ميثاق الولاء حيث لم ابن * * * بمظهر لبس النفس في فيء طينتي
و سابق عهد لم يحل مذ عهدته * * * و لاحق عقد جلّ عن حلّ فترة
و مطلع أنوار بطلعتك التي * * * لبهجتها كلّ البدور استسرّت
و وصف كمال فيك أحسن صورة * * * و أقومها في الخلق منه استمدّت
و نعت جلال منك يعذب دونه * * * عذابي و يحلو عنده لي قتلتي
و سرّ جمال منك كلّ ملاحة * * * به ظهرت في العالمين و تمّت
و حسن به تسبى النهى دلّني على * * * هوى حسنت فيه لعزّك ذلّتي
و معنى وراء الحسن فيك شهدته * * * به دقّ عن إدراك عين بصيرتي [٤]
لأنت منى قلبي و غاية مطلبي * * * و أقصى مرادي و اختياري و خيرتي
(و أنفس أهواءها)- مفعول- (مزاولة) ثلاث (أمّارة لوّامة مسوّلة)، و الأمّارة بالسوء شرّها و أفحشها، و بعدها المسوّلة، و هي المزيّنة لزخارف الدنيا في نظر
[١] من الدعاء المعروفة بدعاء كميل.
[٢] آدم بالأبجد الصغير ٩.
[٣] من التائية الكبرى لابن الفارض.
[٤] م: بصيرة.