أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣١١ - سرّ
أو مروة زندة مقدح العمل * * * من جسد رمز و بالصدمة حل
فإن نزلت من صفا شهودكا * * * فاركن بالأركان إلى معبودكا
إِلّٰا لِيَعْبُدُونِ [٥١/ ٥٦] أي ليعرفون، (من درجات ذين) أي المعرفة و التخلّق (سار)- صلة من- (ازدلفه) أي قرب منه تعالى، إذ درجة من المعرفة توجب درجة من التخلّق، و درجة من التخلّق توجب درجة من المعرفة، إلى أن يحصل كمال التقرّب، كما أنّ الساعي الصوري يتوجّه من الصفا إلى المروة و من المروة إلى الصفا مكرّرا، قال تعالى في القدسي [١] «من تقرّب إليّ شبرا تقرّبت إليه ذراعا، و من تقرّب إليّ ذراعا تقرّبت إليه باعا، و من أتاني مشيا أتيته هرولة».
(أو مروة) بحسب التمثيل، و هي- لغة-: حجر أبيض برّاق، و في القاموس [٢] «المرو [٣] حجارة بيض برّاقة توري النار، و أصلب الحجارة».
(زندة) حجارة أو خشبة تقدح بها النار (مقدح) حديدتها (العمل)- الإضافة بيانيّة- (من جسد) بيان للزند، [٤] و هذا (رمز و بالصدمة حل) ذلك الرمز، إذ بمساس العمل للجسد إيراء نار الواد المقدّس فيه، ثمّ إنّ العمدة صفاء المعرفة ليحصل الشهود، (فإن نزلت من) مقام (صفا شهودكا فاركن)- من الركون- (بالأركان)- أي بالعمل بالأعضاء- (إلى معبودكا)، كما تركن في السعي الصوري إلى المروة.
(و السعي في المسعى لهذا الناسك) تأويله أنّه (كالاختلاف) و التردّد (بفناء)
[١] مع فرق يسير لفظية في عوالي اللئالي: ١/ ٥٦، ح ٨١. كنز العمال: ١/ ٢٢٥- ٢٢٦، ح ١١٣٣- ١١٣٧. المعجم الكبير: ٦/ ٢٥٤، ح ٦١٤١. المسند: ٢/ ٤٨٠ و ٥٠٩.
٣/ ١٢٢ و ١٢٧ و ١٣٠ و ٢٧٢.
[٢] القاموس (المرو) و فيه: أو أصلب الحجارة. نسخه: أو أصل الحجارة.
[٣] م: المروة.
[٤] م: للزندة.