أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٩٩ - نبراس
تلبية من محرم مناديا * * * شرك بمن كلّ الوجود حويا
تسوية المناد من ذي التلبية * * * شبّه بمن هنا سواه تنحية
فهذه جملة ما عنه نزه * * * فمنه محظور و منه ما كره
و منه مختصّ و منه مشترك * * * و منه ما ضرورة يجوز لك
و منه ما كفّارة فيه بدت * * * و منه ما عنه سوى الإثم انتفت
(تلبية) صدرت (من محرم مناديا)- مفعول تلبية- (شرك) أي نوع شرك خفيّ (بمن كلّ الوجود حويا). قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) [١] «إنّ دبيب الشرك في أمّتي أخفى من دبيب النملة السوداء على الصخرة الملساء في الليلة الظلماء» [٢].
(تسوية المناد) الإنساني (من ذي التلبية) كلمة «ذي» إمّا اسم إشارة، أي الناشئة من هذه التلبية، و إمّا بمعنى صاحب، أي الناشئة من صاحب التلبية، أو كلمة «من» بيان المناد، أو بمعنى الباء، أي التسوية بصاحب التلبية الإحرام و هو اللّه تعالى، و التلبية- على الأخيرين- مبنيّة للمفعول، (شبّه بمن هنا) أي في مقام الإحرام (سواه تنحية) أي ساقطة عن درجة الاعتبار عند السلّاك اولي الأيد و الأبصار.
نبراس:
(فهذه) أي المذكورات المتروكات (جملة ما عنه نزه) المحرم (فمنه محظور و منه ما كره) كما بيّن، (و منه مختصّ) بالرجل، كلبس المخيط، و التظليل سائرا، أو بالمرأة، كلبس ما لم تعتده من الحلي، (و منه مشترك) كأكثر ما ذكر، (و منه ما ضرورة) أي لضرورة (يجوز لك [٣]، و منه ما كفّارة فيه بدت، و منه ما)
[١] ط:- قال النبيّ.
[٢] عوالي اللئالي (٢/ ٧٤، ح ١٩٨) بلفظ: «الشرك في أمتي أخفى من دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء».
[٣] م (بدلا من: يجوز لك): له أي إليه سلك.