أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٨٢ - سرّ
و كرددنا و عرضنا و ارجعي * * * و كحملنا و أردنا شيّع
تكميل الأرض- مثلا [١]- في استكمالاتها الطبيعيّة بالجمادية و النباتيّة و الحيوانيّة و الإنسانيّة الطبيعيّة و الملكوتيّة و الجبروتيّة، إلى أن يفد على جنابه، كما قال باب من أبوابه [٢] «أنا آدم الأوّل».
(و كرددنا) في قوله تعالى لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسٰانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ. ثُمَّ رَدَدْنٰاهُ أَسْفَلَ سٰافِلِينَ. إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ [٩٥/ ٤- ٦] فالتردّد في أسفل السافلين هو الكينونات الطبيعيّة و الوجودات الماديّة الظلمانيّة، و الاستثناء إنّما هو للمتمثّلين أوامر اللّه تعالى التكليفيّة و التكوينيّة بتشريف حسن الاستعداد و رفض سوء الاختيار و إصلاح العقلين النظريّ و العمليّ، ف لَيْسَ لِلْإِنْسٰانِ إِلّٰا مٰا سَعىٰ [٥٣/ ٣٩]، و اللّه فيّاض الوجود، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه.
(و عرضنا) في قوله إِنّٰا عَرَضْنَا الْأَمٰانَةَ عَلَى السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ [٣٣/ ٧٢]- الآية- و هذا العرض هو الإظهار التكويني للوجود المنبسط و الوحدة الحقّة الظلّيّة على الماهيّات الإمكانيّة، و إباؤها قصور [٣] ماهيّاتها و موادّها عن القبول، و حمل ماهيّة الإنسان إيّاه سعتها و قبول مادّته له، فإنّه هيكل التوحيد و له الوحدة الجمعيّة.
أو المراد بالأمانة علم التوحيد، أو علم الأسماء المتعلّم بها آدم، أو الخلافة.
و كونه ظَلُوماً جَهُولًا مدح له، إذ ظلمه قتله لنفسه الحيوانيّة و إفداؤه وجوده الطبيعي في اللّه فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ*- فَتُوبُوا إِلىٰ بٰارِئِكُمْ [٢/ ٥٤] «و من
[١] م:- مثلا.
[٢] مشارق أنوار اليقين: ١٧٠.
[٣] ط: عن قصور.