أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٨ - نبراس الهدى و الدّرة النجفيّة
كم غرّة من ظاهر في الدرّة * * * - للّه درّة- فما أبرّه
و قال في شرح البيت الأخير: «كم غرّة من ظاهر في الفقه في الدرّة النجفيّة، المنظومة في ظواهر مسائل الفقه، للّه درّها- أي درّ صاحبها، نظير الكتاب الحكيم- فما أبرّه- صيغة التعجّب- و المنظور من هذا البيت الحوالة في الظاهر إليها و إلى أمثالها.».
على أنّ النبراس منظوم على وزان الدرّة النجفية- في بحر الرجز- و يتشابه في بعض الأبيات معها كثير التشابه، على ما في الدرّة من التفصيل و التعرّض الأكثر لفروعات الأحكام، و في النبراس التعرّض لرؤس المسائل فقط لتكون المسألة ذريعة إلى بيان الأسرار: جاء في الدرّة النجفيّة في الغسل (ص ٢٦):
الغسل غسل عمّ كل البشرة * * * بنيّة في مثله مقرّرة
رتّبه إن شئت و إن شئت ارتمس * * * و الفضل في الترتيب بالفضل التمس
بالرأس فابدء و اليمين قدّم * * * على اليسار و بغسله اختم
و لا تجر عكسا و لا جمعا عدا * * * جمع به غسل ارتماس قصدا
النبراس:
الغسل غسل الرأس ثم الأيمن * * * فالأيسر مع نيّة تقارن
و لا موالاة، و ترتيب شرط * * * إلا في الارتماس إنّه سقط
الدرة في القبلة:
و قيل بل يستقبل النائي الحرم * * * و من به فالمسجد الحرام أم
و من به فالبيت، للرواية * * * و أولت النص و الدراية
النبراس:
قول و لم أكن له بمسعد * * * أن كعبة قبلة أهل المسجد
و المسجد قبلة أهل الحرم * * * و الحرم قبلة أهل العالم
على أنّ المؤلّف في نظم المسائل الفقهيّة ينحو نحو اللمعة الدمشقيّة للشهيد الأول- قده- ناظرا إلى شرحها الروضة البهيّة للشهيد الثاني- قده- و ذلك إلى درجة يمكنك أن تسمّي النبراس «نظم اللمعة الدمشقيّة» في الأبواب التي أوردها صاحب النبراس، فكثيرا ما ترى الألفاظ- و لا المعاني فقط- مأخوذة من اللمعة الدمشقيّة، كما أنه يسلك في ترتيب العناوين و المسائل أيضا على سياقها.