أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٦٣ - نبراس في أنواع الحج
و ليزر آثار رجال اللّه في * * * كليهما، و ليلقين كلّ صفيّ
الحجّ أنواعا ثلاثة علم * * * تمتّعا قرانا إفرادا وسم
و لينأ ذو التمتّع مع ميلا * * * للقول باثني عشر لا دليلا
هو النمط اللمّي، بل ذوات الأسباب لا تعرف إلّا بأسبابها.
و قال أرسطاطاليس: «في كثير من الأشياء ما هو؟ لم هو؟».
(و ليزر آثار رجال اللّه) و مزاراتهم و مشاهد الأئمّة الأخيار- (سلام اللّه عليهم)- (في كليهما) أي في منهجي كلا الحجّتين [١]، (و ليلقين كلّ صفيّ) من أحياء رجال اللّه في السلوك الظاهر و السلوك الباطن، فإنّه أغبط شيء للمسافر.
نبراس [في أنواع الحج]:
(الحجّ أنواعا ثلاثة علم: تمتّعا) أي حجّ التمتّع، و (قرانا) أي حجّ القران، و (إفرادا) أي حجّ الإفراد، (و سم).
و يمتاز حجّ التمتّع عن الآخرين بأنّ عمرته مقدّمة على حجّه، بخلافهما لتأخّر عمرتهما، و بارتباط عمرته بحجّة حتّى كأنّهما شيء واحد، و لهذا تسمّى بالعمرة المتمتّع بها إلى الحجّ، بخلاف عمرتهما، و تسمّى عمرة مفردة، و للارتباط المذكور سمّي الأوّل تمتّعا، لأنّ التمتّع معناه الحظّ و التلذّذ، و لمّا تخلّل التحلّل بعد التقصير و تلذّذ بما حرّمه الإحرام، و كانا كعبادة واحدة- كان كأنّه حصل تمتّع و حظّ في أثناء الحجّ.
و يمتاز القران عن الإفراد بسياق الهدي في القران، و بالتخيير في عقد إحرامه بين التلبية و بين الإشعار أو التقليد، بخلاف الأفراد، فإنّ عقد إحرامه إنّما هو بالتلبية.
(و لينأ) أي و ليبعد (ذو التمتّع مع) أي ثمانية و أربعين (ميلا) أي هذا النوع
[١] م: أي منهجي كلا الحجين.