أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٥٣ - نبراس في أقسام الصوم المكروه
و القوم ضيف اللّه في التشريق * * * ما صومهم لديه بالحقيق
و وجه حرمة الصيام في السفر * * * مبرّة ممّن بكم منكم أبرّ
و صوم صمت شرع قائد سبق * * * و رأس من قائده يذر يدقّ
و إنّما المكروه خمسة و ذي * * * في عرفة بضعف أو شكّ خذي
المقصود هو الحثّ على الفناء عن النفس كما قيل [١]: «دع نفسك و تعال»، و هو قرّة عين السالكين.
أسرار في الباقي:
(و القوم)- أي الحاجّ، لأنّ حرمة صوم أيّام التشريق مخصوصة بهم [٢] في منى- (ضيف اللّه في التشريق، ما)- نافية- (صومهم لديه بالحقيق).
(و وجه حرمة الصيام في السفر مبرّة) و إحسان، لأنّ السفر فيه تعب و نصب عظيم، و الصوم و إن كان لطفا لكن مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٢٢/ ٧٨] (ممّن بكم منكم أبرّ) و هو اللّه البرّ الرحيم.
(و صوم صمت شرع قائد سبق) كبعض الأنبياء السابقين، (و رأس من قائده)- أي قائد نفسه- (يذر يدقّ).
نبراس في أقسام الصوم المكروه:
(و إنّما المكروه) من الصوم (خمسة و ذي) أحدها: صوم (في عرفة) صائمها متلبّس (بضعف أو شكّ) في هلال العيد (خذي) هذا.
[١] مضى في ص ٤٧.
[٢] م:- بهم.