أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٣٢ - نبراس في زكاة الفطرة
موضوعها: حرّ مع الكمال * * * ذو قوت عام النفس و العيال
من هي عنه: هو مع من عاله * * * و لو تبرّعا كمن أشباله
كذلك المملوك و الزوجة إن * * * ما نشزت، و الرقّ عمّ غير قنّ
و قدرها: صاع و لو من اللبن * * * قيمته ساعت على سعر الزمن
و وقتها: الإهلال من شوّال * * * مكلّفا و الندب للزوال
(موضوعها) أي من يجب هي عليه (حرّ)- فلا يجب على العبد- (مع الكمال) بالبلوغ و العقل، فلا يجب على الصبيّ و المجنون، بل على من يعولهم (ذو قوت عام النفس و العيال) أي مالك قوت السنة لنفسه و عياله، فلا يجب على الفقير، و هو من لا يملك قوت سنة له و لعياله.
و (من) يجب (هي عنه هو) أي نفس المكلّف (مع من عاله) أي عال المكلّف إيّاه، (و لو تبرّعا) كالضيف و من عاله فرضا لا تبرّعا (كمن أشباله) أي أولاده، و التقدير: «كمن هم أشباله»- و حذف صدر الصلة هنا للضرورة- (كذلك المملوك) أي مثل الأشبال (و) كذلك (الزوجة إن ما نشزت و الرقّ عمّ غير قنّ) أي الرقّ الّذي يجب عنه، أعمّ- من أن يكون قنّا أو مدبّرا أو مكاتبا مشروطا أو مطلقا- لم يؤدّ شيئا، أو أمّ ولد، و في الزوجة الغير الناشزة و المملوك لا يشترط العيلولة.
(و قدرها صاع) و هو تسعة أرطال بالعراقي (و لو من اللبن) و قيل: يجزي من اللبن أربعة أرطال بالعراقي، (قيمته) أي إخراج قيمة الصاع من أي جنس كان (ساغت على سعر الزمن) أي بسعر الوقت.
(و وقتها) أي وقت وجوبها (الإهلال من شوّال مكلّفا) أي مستجمعا لشرائط الوجوب عند الهلال، فلو أعتق العبد بعده، أو استغنى الفقير، أو أسلم الكافر، أو أطاعت الزوجة لم تجب. (و الندب للزوال) أي استحباب زكاة الفطرة إن تجدّد السبب الموجب ثابت فيما بين الهلال إلى زوال أوّل يوم شوّال.