أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٣٠ - سرّ
من يحر روح اللّه و اللّه حرى * * * فلسا على راحة مخلوق جرى
إذ فطروا ساهمهم بديعهم * * * فاوتهم منوعهم صنيعهم
و الحقّ لا يمنع عن صاحب حقّ * * * بذنبه، و كونه ذا الحقّ حقّ
و العدل أحرى سيّما بالفرض * * * فإنّه أسّ السّما و الأرض
إعطاء الطفل) من الزكاة- و لا عدالة له- (تعطي ذا النمط) أي عدم اشتراط العدل و لا التجنّب.
سرّ
(من يحر روح اللّه) كلمة «من» شرطيّة، و «روح اللّه» مفعول «يحر» من باب الحذف و الإيصال، أي «من هو حريّ بروح اللّه؟» كما قال تعالى وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي* [١٥/ ٢٩] (و اللّه) حلف باسم الجلالة (حرى، فلسا على راحة مخلوق) أي كفّه (جرى)، يعني أنّه من اللّه، و قد جرى نعمة اللّه على يده، و هم (إذ فطروا اي)- بصيغة المجهول- أي خلقوا أوّل مرّة (ساهمهم بديعهم) و ساوقهم، و إنّما (فاوتهم منوعهم) الصدقات و (صنيعهم) السيئ، و إلّا فلم يكن في خلق الرحمن من تفاوت [١].
كما ورد في الأخبار [٢]: «إنّ اللّه تعالى جعل سهام الخلق مساوية، و لو لم يكن مانعوا الزكاة لم يحصل تفاوت».
(و الحقّ لا يمنع عن صاحب حقّ بذنبه، و كونه) أي كون صاحب حقّ و المستحقّ (ذا الحقّ) أي ذا السهم في ملك اللّه (حقّ) أي ثبت، (و العدل) و إن لم يشترط في المستحقّ لكنّه (أحرى سيّما بالفرض) أي الصدقة الواجبة، فهي
[١] اقتباس من قوله تعالى الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ طِبٰاقاً مٰا تَرىٰ فِي خَلْقِ الرَّحْمٰنِ مِنْ تَفٰاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرىٰ مِنْ فُطُورٍ [٦٧/ ٢].
[٢] لم أعثر على الخبر.