أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢١١ - نبراس في القدر المخرج
فالعشر إن يسق بماء قد جري * * * أو بعلا أو من السماء أمطرا
لكنّ نصف عشره لينفق * * * إن بالدوالي و النواضح سقي
إن جمع الأمران فيه أتبعا * * * للأغلب كمّا أو أجدى نفعا
و المراد هو الآن العرفي، و الآن الحقيقي لا تحقّق له، فإنّ الزمان عابرة و غابره كافّة متّصل واحد لا مفصل فيه، و الآنات المفروضة فيه هي الحدود المشتركة المفروضة في الذهن للبداية و النهاية للأيّام و الليالي و الساعات و الدقائق و الثواني و الثوالث، و هكذا في طرفي الأطول و الأقصر.
فهذا معنى آناه، و تأويل يوماه مع رعاية معناه الظاهر، فإنّ الفضل في الجمع بين الأوضاع، و طرح وضع و حفظ وضع واحد من قصور الباع.
قال (صلّى اللّه عليه و آله) في الدعاء في حقّ بعض أحبّته- أو أكرمهم لديه و أعزّهم عليه [١]-: «اللهمّ فقّهه في الدين و علّمه التأويل». و اللّه يقول الحقّ و هو يهدي السبيل.
نبراس في القدر المخرج
(فالعشر) ينفق وجوبا (إن يسق) الزرع (بماء قد جري أو بعلا) أي بانجذاب العروق لقربه من الماء (أو من السماء أمطرا) كالديم، (لكنّ نصف عشره لينفق إن بالدوالي)- جمع دالية- (و النواضح)- جمع ناضحة، و هي مثل البعير يستسقى عليه- (سقي)- بالبناء للمفعول- و (إن جمع الأمران فيه) أي جمع في السقي مثل الجاري و الدولاب (أتبعا، للأغلب كمّا) أي من حيث الكمية و العدد (أو أجدى نفعا) أي من حيث الكيفيّة و الوقت.
[١] ورد الحديث في شأن ابن عباس، راجع المستدرك للحاكم: ٣/ ٥٣٦. و المعجم الكبير للطبراني: ١٠/ ٢٣٨، ح ١٠٥٨٧.