أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٩٤ - سرّ
من ندبه الأربع من تكبير * * * تورّك تخوية البعير
اركع لدى السلطان بالحقّ و ذر * * * وجودك المعار منه المحتقر
مدّ الطلي أي لو ضربت عنقي * * * فعن فناك لم ابن تعلّقي
إنّ ركوعنا كأنّه الفنا * * * ثمّ الفنا عن الفنا سجودنا
قال على لسان عبد عبده: * * * «قد سمع اللّه لمن قد حمده»
(كالركوع) أي كتكثير ذكر الركوع (ذو اجتبا) أي ندب أيضا، و ليكن وترا.
ثمّ (من ندبه) أي من مندوبات السجود (الأربع من تكبير)، أحدها التكبير قبل السجدة الأولى بعد الرفع عن الركوع، و ثانيها بعد السجدة الاولى، و ثالثها قبل السجدة الثانية، و رابعها بعدها.
و من ندبه (تورّك) في الجلوس بين السجدتين. و منه (تخوية البعير) أي أن يتخوّى في حال السجود كتخوية البعير [١].
سرّ
(اركع لدى السلطان بالحقّ و ذر وجودك المعار منه المحتقر) و (مدّ الطلي)- أي العنق- (أي لو ضربت عنقي فعن فناك)- أي بابك، كما في الدعاء: «إلهي عبدك بفنائك»- (لم ابن)- من الإبانة- (تعلّقي) أي هذا الفعل المندوب إشارة إلى هذا.
(إنّ ركوعنا كأنّه الفنا) في التوحيد (ثمّ الفنا عن الفنا سجودنا، قال)- أي الحقّ المفنى فيه- (على لسان عبد عبده)- «و العبوديّة جوهرة كنهها الربوبيّة» [٢]- (قد
[١] خوى خواء البيت: خلا. خوّى تخوية البعير: بعّد بطنه عن الأرض في بروكه، فخوى ما بينهما.
[٢] مصباح الشريعة باب العبودية.