أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٦٦ - سرّ
قلب فتى يقظ حوى فراسته * * * قيامه ذكّره قيامته
إذ القيامة من القيام * * * لدى القدير الملك العلّام
بعكس ما هنا فعند البدن * * * و مخلد في أرضه التعيّن
فلينسلخ عن الوجود الكوني * * * و ليرتق من علمه للعين
سرّ:
(قلب فتى يقظ حوى فراسته) «اتّقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور اللّه» [١] (قيامه ذكّره قيامته) مفعول ثان، أي ينبغي أن يتذكّر القائم للصلاة قيامته. (إذ القيامة) مأخوذة (من القيام لدى القدير الملك العلّام)، إذ يخرج من القبور- قبر البدن، و قبر القبر، و قبر أغبرة العلائق و العوائق- و يقوم بين يدي اللّه القيّوم تعالى، (بعكس ما هنا) أي في الحياة الدنيويّة (فعند البدن) أي النفس هنا عند تدبير البدن بحيث كأنّها صارت عين البدن ذات وضع و حيّز و جهة و زمان بتبعيّته، و تشير إليه ب«أنا»، فنسيت ذاتها المجرّدة نَسُوا اللّٰهَ فَأَنْسٰاهُمْ أَنْفُسَهُمْ [٥٩/ ١٩].
(و مخلد في أرضه التعيّن) لوجود النفس قابلان: أحدهما الماهيّة الّتي عبّر عنها بأرض التعيّن، و ثانيهما المادّة بمعنى المتعلّق، و هو البدن، كما أنّ للمجرّدات الّتي هي العقول الكلّية قابل واحد هو [٢] الماهيّة.
و فيه اقتباس من الآية الشريفة أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَ اتَّبَعَ هَوٰاهُ [٧/ ١٧٦] (فلينسلخ) القائم للصلاة (عن الوجود الكوني) الذي لنفسه، بالاستغراق في
[١] حديث رواه الإمام الباقر (عليه السلام) عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في قول اللّه عز و جل إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ [١٥/ ٧٥] (الكافي: ١/ ٢١٨، كتاب الحجة، باب أن المتوسمين. هم الأئمة (عليهم السلام)).
[٢] م: و هو.