أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٦٥ - نبراس في القيام
فرض قيام، و مع العجز اعتمد * * * بالعجز عنه فبالاقلال اقتعد
فاعتمدن فاضطجعن فاستلقيا * * * و للركوع و السجود أومئا
العقل العملي- فإنّ «العقل ما عبد به الرحمن و اكتسب به الجنان» [١]- استضاءت بها المدارك و العقل، (كأنّها) أي تلك الثمانية (الأبواب للجنان)- بكسر الجيم- جمع الجنّة.
و يحتمل أن يعود الضمير إلى المدارك بناء على ما قيل في سرّ كون أبواب الجنان ثمانية [٢]: إنّ المدارك السبعة إذا صرفها العبد فيما خلقت لأجله و استعملت في مرضاة اللّه مع الباب الأعظم الثامن- و هو العقل بالفعل- صارت منشأ الورود على الجنان.
[الكلام في أفعال الصلاة]
نبراس في القيام:
(فرض)- خبر مقدّم- (قيام)- مبتدإ مؤخّر- (و مع العجز) عن القيام استقلالا (اعتمد) في القيام على شيء، ثمّ (بالعجز عنه) أي عن القيام معتمدا (فبالاقلال [٣] اقتعد، فاعتمدن) أي بعد العجز عن القعود بالإقلال فاقتعد بالاعتماد، و بعد العجز عنه (فاضطجعن) على الأيمن ثمّ على الأيسر، و بعد العجز عنه (فاستلقيا)- أبدل النون الخفيفة ألفا وقفا و كذا في نظيره- (و للركوع و السجود أومئا) بالرأس و العين.
[١] رواية مشهورة مروية عن الإمام الصادق (عليه السلام). راجع الكافي: ١/ ١١، كتاب العقل و الجهل، ح ٣. و قد مضى في ص ١٦٢.
[٢] راجع الكلام و نقده في مفاتيح الغيب: ٦٧٠، المفتاح التاسع عشر، المشهد السابع عشر.
[٣] الذي يظهر أنه- قده- يريد من «الإقلال» الاستقلال، و إنما عدل إليه لضرورة الشعر.
و يؤيده ما قال في أسرار الحكم (٥١٣): «اگر عاجز باشد از قيام بالاستقلال تكيه كند به چيزى، و اگر عاجز باشد بنشيند باستقلال، و اگر عاجز باشد از قعود تكيه كند.».