أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٦ - نبذة من حياة المؤلّف
من الحجّ في كرمان نحو عشرة شهور تزوّج فيه بزوجة كرمانيّة، كتب صاحب مطلع الشمس أنّها كانت حيّة سنة (١٣٠٠) في سبزوار و أنّه رآها في منزله، و هي التي كانت تعاون- كما ذكرنا- ابن الحكيم في تقرير ترجمة حياته لصنيع الدولة مؤلّف الكتاب المذكور، و ذكر أن أكثر أولاد الحكيم من تلك الزوجة الكرمانيّة.
و المتفق عليه في ترجمة الحكيم السبزواري اشتهاره بالعلم و العمل و كونه ذا سيرة علمية و عمليّة مرضيّة عند العوام و الخواص و حتى أصحاب السلطة، كما يشهد لذلك مسير السلطان إلى زيارته في منزله في سبزوار في سفره الاولى، ثم زيارة منزله و مرقده في سفره الثانية، و كذا اشتهار كتبه و طبع عمدة ذلك أيام حياة المؤلف مع عسر أمر الطبع في ذلك الزمان و قلة اعتناء الناس بالكتب، سيّما الكتب الحكميّة، و كذا ما نقل من رحيل جمع من الطلاب و طالبي الحكمة إلى سبزوار للاستفادة من مجلس دروس ذلك الحكيم الإلهي، و قد ذكر أسماء بعض تلامذته في التراجم و إن فات ضبط أسماء العديد منهم الكثيرين.