أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٣٨ - سرّ
و قس فقد سرى بكلّ الأودية * * * حتّى الطبائع الّتي في الأدوية
فبدل الطهارة المائيّة * * * على تضعّف هي الأرضيّة
كما يكون الكلّ أبدال التقى * * * عمّا و خصّا و أخصّا ارتقى
الصرفة الّتي يعقلها العقل الخالص، فصلاة الأحرار من أهل الحقّ للاتّصال به و الانسلاخ عن الوجود المجازي، كما ورد [١]: «إنّ الصلاة معراج المؤمن» و سيجيء بعض إسرارها.
و صلاة أصحاب اليمين لنيل الثواب و النجاة من العقاب مثلا.
و صوم الأحرار للتخلّق بأخلاق اللّه- فإنّه صمد لا يطعم- و صوم أصحاب اليمين لتحصيل الثواب و تصفية القلوب و الألباب، و من الجهلة لحقن الدم و حرز المال و كونهم محكوما عليهم بالإسلام و الطهارة.
و زكاة أولئك للتخلّق في الإجادة، و من هؤلاء لنظائر ما مرّ، و قس عليه الباقي من العبادات.
(و قس) عليه الرجوع إلى البدل، (فقد سرى) هذا الحكم (بكلّ الأودية حتّى) في (الطبائع الّتي في الأدوية) فإنّ لكلّ منها بدلا إذا فقدت.
إذا عرفت هذا (فبدل الطهارة المائيّة على تضعّف)- متعلّق بما بعد- (هي الأرضيّة)، فهذه بدل كثير الضعف (كما يكون الكلّ) أي المائيّة و الأرضيّة (أبدال التقى) أي أبدال أقسام التقوى، (عمّا) أي تقوى عامّا كان، و هو الاجتناب عن الحرام، (و خصّا) أي تقوى خاصّا كان، و هو الاجتناب عن الحلال إلّا بقدر الذريعة إلى الآخرة، (و أخصّا ارتقى) أي تقوى أخصّا كان و هو الاجتناب عمّا سوى اللّه.
[١] لم يرد الرواية بلفظها في الجوامع الروائية، لكن ورد ما في معناه، مثل: «الصلاة قربان كل تقي» و «المصلّي يناجي ربه».