أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٢٦ - أسرار في التكفين
و الأحمر هو الجهاد الأكبر * * * و وصف ذي الداهية لا أقدر
فذي الثلاث الموت الاختياري * * * لبس قميص مئزر إزار
و سيّد السلاك و الحبيب * * * مختاره مع ارتياض طيب
ثمّ الشهيد الحقّ كان ديته * * * في ثاره ذا قد سرت طهارته
(للقانع اخضرار عيش ما نفد) إذ «القناعة كنز لا ينفد» [١] ففي الكلام إشارة إلى وجه تسمية هذا الموت بالأخضر.
(و) الموت (الأحمر هو الجهاد الأكبر) و هو المقاتلة مع النفس، و وجه التسمية بالأحمر واضح، (و وصف)- مفعول مقدّم- (ذي الداهية) أي المصيبة العظمى (لا أقدر).
(فذي) الموتات (الثلاث الموت الاختياري)، و هي [٢] (لبس قميص) و لبس (مئزر) و لبس (إزار).
(و سيّد السلاك)- ناظر إلى التحنيط- (و الحبيب)- عطف على المضاف أى حبيب اللّه- (مختاره مع ارتياض)- أي رياضة دائمة لنفسه المقدّسة- (طيب)، كما قال (صلّى اللّه عليه و آله): «اخترت من دنياكم ثلاث: الطيب.»- الحديث [٣].
(ثمّ الشهيد)- ناظر إلى قولنا: «أمّا الشهيد»- (الحقّ)- خبر- (كان ديته)- اسمها- (في ثاره ذا) أي دم الشهادة (قد سرت طهارته) إذ المصاحبة مسرية، و لذا
[١] نهج البلاغة (قصار الحكم ٥٧ و ٤٧٥): «القناعة مال لا ينفد». و فيه (قصار الحكم ٣٧١):
«لا كنز أغنى من القناعة».
[٢] م: و هو.
[٣] لفظ الحديث: «حبّب إليّ من الدنيا: النساء و الطيب، و قرّة عيني في الصلاة» (الخصال:
١٦٥، باب الثلاثة، ح ٢١٧). و فيه (نفس الباب، ح ٢١٨): «حبّب إليّ من دنياكم:
النساء و الطيب، و جعل قرّة عيني في الصلاة». و كلمة «ثلاث» غير موجودة في المصادر المعتبرة و نبه المحققون أنها من إضافات بعض الرواة. راجع تخريج الحديث و البحث عن ألفاظه في إتحاف السادة المتقين: ٥/ ٣١١- ٣١٢. و لم أعثر عليه بلفظ: اخترت.