أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١١٩ - أسرار
و الفرع تبع أصله بالطبع * * * فوافق الطبع بحسن الوضع
و الائتمام سنّة أنيقة * * * يهدي الرقيقة إلى الحقيقة
و من يمت إرادة فليغمض * * * عمّا سوى اللّه و صمتا يرتض
و كان مبسوط اليدين بالعطا * * * و إنّه بالعزلة لفي غطا
إسراجه ظلّ لنور معنويّ * * * من مسّ روحه بنور ولويّ
الوجود، لأنّه متقوّم به ذاتا و وجودا تقوّم الماهيّة بذاتيّاتها (فوافق الطبع بحسن الوضع) بأن تقرّ بالأصل و تشهد [١] بحقيّته.
(و الائتمام) بالإمام المطلق (سنّة) أي طريقة (أنيقة، يهدي الرقيقة) التي هي الفرع و المأموم (إلى الحقيقة) التي هي الأصل و الإمام.
أسرار:
(و من يمت إرادة) كما قال (صلّى اللّه عليه و آله) [٢]: «موتوا قبل أن تموتوا» (فليغمض عمّا سوى اللّه) هذا ناظر إلى قولنا [٣]: «غمّض عيناه»، (و صمتا يرتض) ناظر إلى قولنا: «و فوه طبّقا» (و كان مبسوط اليدين بالعطا) ناظر إلى قولنا:
«و اليدان.»- إلخ- (و إنّه بالعزلة لفي غطا) ناظر إلى قولنا: «غطّي». و قس عليه:
(إسراجه ظلّ لنور معنوي من مسّ روحه) أي روح الميّت بالإرادة (بنور
[١] م: يتشهد.
[٢] نسب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في كتب العرفاء (مرصاد العباد: ٢٥٩، الفصل الثاني من الباب الرابع. مصباح الانس: ٢٤٨. شرح الفصوص للقيصري: ١٣٠، ٥٣٤). و لكنه لم يرد في الجوامع الروائية، و ادعى بعض أهل الحديث (الأسرار المرفوعة: ٣٦٣) أنه من كلام الصوفية و نفى كونه حديثا نبويا.
[٣] في ص: ١١٦، و كذا فيما يلي.