أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٠٦ - فى أنّ العامّ بعد التّخصيص حقيقة او مجاز
البصرى و من تبعه (الى كونه) اى كون العام في الباقى (حقيقة ان خص) العام (بمخصّص لا يستقل بنفسه) و هو الذى يعبّرون عنه بالمخصص المتصل سواء كان المخصص المتصل (من شرط) نحو اكرم القوم ان كانوا عالين (او صفة) نحو اكرم الرجال المسلمين (او استثناء) نحو و اعتزل الناس الا العلماء (او غاية) نحو اكرم القوم حتى تطلع الشمس و انما كانت هذه الامور المذكورة غير مستقلة لاحتياج الشرط الى المشروط و الصفة الى الموصوف و الاستثناء الى المستثنى منه و الغاية الى المغيّا (و ان خصّ) العام بمخصص (مستقل) و هو الذى يعبّر عنه بالمخصص المنفصل سواء كان (من سمع) و هو ما يكون المخصص فيه ملفوظا و مسموعا نحو اكرم العلماء ثم قال بعده لا تكرم الفساق منهم (او عقل) و المراد منه ما عدا السمع اعنى ما يكون المخصص فيه غير ملفوظ و مسموع نحو ان الله خالق كل شيء فان العقل يحكم هنا باستثناء افعال عباده فانه تعالى ليس خالقا لها (فمجاز و هو القول الثانى للعلامة «ره» اختاره في التهذيب و ينقل هاهنا للناس مذاهب كثيرة سوى هذه) الاقوال الأربعة منها انه حقيقة ان خص بشرط او استثناء لا بصفة او غيرها و منها انه حقيقة ان خص بشرط او صفة لا باستثناء او غيره كما حكى عن عبد الجبار و منها غير ذلك (لكنها شديدة الوهن فلا جدوى) و لا منفعة (للتعرض لنقلها) اى لنقل الاقوال الضعيفة (لنا) على المختار اعنى المجازية مطلقا (انه لو كان) العام (حقيقة في الباقي كما) كان حقيقة (في الكل) اى في الجميع قبل التخصيص (لكان) اي العام (مشتركا) لفظيا (بينهما) اى بين الكل و الباقى (و اللازم) اى