أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢١ - فى بيان اجزاء العلوم
لنسبتها الى جعل الشارع و وضعه ثم ان الحكم الوضعي لا يتوهم انحصاره بعدة امور بل كلما جعله الشارع و قرره و لم يكن من قبيل الحكم التكليفي الذي هو عبارة عن البعث و الزجر فهو حكم وضعي و انما كان البحث عنها (من حيث كونها عوارض لافعال المكلفين فلا جرم كان موضوعه) اي موضوع علم الفقه (هو أفعال المكلفين) يرد عليه ان كثيرا من مباحث الفقه لا يتعلق بافعال المكلفين كمباحث الميراث سيما اذا كان الوارث و المورث غير مكلف و كذا الاحكام المتعلقة بافعال الاطفال و المجانين كالحكم بفساد عقودهم و ايقاعاتهم و استحباب عبادات الصبي المميز بناء على شرعية عباداته و القول بأنها استطراد بعيد جدا (من حيث الاقتضاء و التخيير) و بيان ذلك هو ان الحكم الشرعي المتعلق بافعال المكلفين اما بالاقتضاء او التخيير فالاقتضاء و الطلب قد يكون للوجود مع المنع عن النقيض فيكون وجوبا و لا معه فيكون ندبا و قد يكون للعدم مع المنع من النقيض فيكون حراما و لا معه فيكون مكروها و التخيير الاباحة و الى هنا بيّنا موضوع علم الفقه (و) اما (مباديه) فهو (ما يتوقف) علم الفقه (عليه) فهو اما (من المقدمات) يقال لها المبادي التصديقية (كالكتاب و السنة و الاجماع) و لا يخفى ان ذكر الثلاثة من باب المثال و إلّا فدليل العقل داخل ايضا (و) اما (من التصورات) يقال لها المبادي التصورية (كمعرفة الموضوع) اي موضوع الفقه (و اجزائه و جزئياته و مسائله هي المطالب الجزئية المستدل عليها) اي على المطالب (فيه) اي في الفقه و بيانه ان في مثال الصلاة واجبة المسألة هو المحمول اي قوله واجبة من حيث