أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٨٦ - فى مفهوم الوصف
ينتف الحكم (مع انتفاء الصفة لعرى) و يخلو (تعليقه) اي تعليق الحكم (عليها) اي على الصفة (عن الفائدة) الجار متعلق بقوله لعرى (و جرى مجرى قولك الانسان الابيض لا يعلم الغيوب و الاسود اذا نام لا يبصر) و لما لم يكن ذكر الابيض و الاسود مفيدا لثبوت العلم لغيره كان مستهجنا و قبيحا عاريا عن الفائدة و هكذا فيما نحن فيه (و الجواب المنع عن الملازمة) و هي انه لو ثبت الحكم مع الانتفاء لعرى عن الفائدة و سند المنع هو ان يقال (فان الفائدة غير منحصرة فيما ذكرتموه) من انتفاء الحكم عند انتفاء الوصف (بل هي) اي الفائدة (كثيرة منها) اي من الفوائد (شدة الاهتمام) و السعي من المتكلم (ببيان حكم محل الوصف) اي حكم السائمة في المثال مثلا و وجه ذلك (اما لاحتياج السامع الى بيانه) اي الى بيان حكم محل الوصف (كأن يكون) السامع (مالكا للسائمة مثلا دون غيرها) اي غير السائمة اعني المعلوفة مثلا (او) الفائدة ليست هي بل ذكر الصفة في المثال (لدفع توهم عدم تناول الحكم) و عدم شموله (له) اي للوصف المذكور (كما) ذكر القيد لدفع التوهم (في قوله تعالى وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ فانه لو لا التصريح بالخشية) بان يقال في الآية و لا تقتلوا اولادكم (لأمكن ان يتوهم جواز القتل معها) اي مع الخشية (فدل) قوله تعالى (بذكرها) أي بذكر الخشية (على ثبوت التحريم) أي ثبوت تحريم القتل (عندها ايضا و منها ان تكون المصلحة مقتضية لإعلامه) اي لإعلام المتكلم السامع (حكم الصفة بالنص) و الصراحة فقط (و) يعلم (ما عداها) اي ما عدى الصفة المذكورة (بالبحث و الفحص) اي بحث السامع و فحصه ليستدل