أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٩٧ - فى المرّة و التّكرار
ان النهي الضمني تابع للامر (فان كان ذلك) الامر (دائما) فكان النهي الضمني (دائما و ان كان) الامر (في وقت ففي وقت) اي فيكون النهي في وقت خاص (مثلا الامر بالحركة دائما يقتضي المنع من السكون دائما) اذ لو جاز السكون في الجملة لزم التناقض (و الامر بالحركة ساعة يقتضي المنع من السكون فيها) اي في هذه الساعة (لا دائما) و يجاب عن الثالث ايضا ان كون الضد متروكا دائما لا يقتضي فعل المأمور به دائما لجواز الواسطة إلّا ان يفرض في ضدين لا ثالث لهما و هو لا يفيد دعوى الكلية و قد قيل ان جواب المصنف «قدس سره» عن الثالث ينافي ما قرره في بيان الفارق في ثاني الوجهين المتقدمين فتدبر (و احتج من قال بالمرة بانه اذا قال السيد لعبده ادخل الدار فدخلها مرة عد ممتثلا عرفا و لو كان) الامر (للتكرار لما عد) ممتثلا ثم لا يخفى ان التعبير بهذه العبارة ليس بجيد و الاولى التعبير بأنه لو كان للماهية او التكرار لما عد اذ المقصود نفي المذهبين القول للماهية و القول للتكرار (و الجواب انه انما صار ممتثلا لان المأمور به و هو الحقيقة حصل بالمرة لا لان الامر ظاهر في المرة بخصوصها اذ لو كان كذلك) اي لو كان الامر للمرة (لم يصدق الامتثال في ما بعدها) اي فيما بعد المرة (و لا ريب في شهادة العرف بانه لو اتى بالفعل مرة ثانية و ثالثة لعد ممتثلا و آتيا بالمأمور به و ما ذاك) اي ليس الامتثال (الا لكونه) اي لكون الامر (موضوعا للقدر المشترك بين الوحدة و التكرار و هو طلب ايجاد الحقيقة و ذلك) اي الطلب (يحصل بايهما وقع) بالمرة او التكرار و فيه بعد ما تبين انه لا دلالة للصيغة الا على طلب الماهية فاذا اوجد المأمور الماهية مرة حصل الامتثال فلا معنى