أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٨٠ - فى صيغة الأمر
الثاني يستعمل فيما يغاير الحقيقة الكلية و اما على هذا القول الذي هو الاظهر في النظر و هو القول بوجود الطبيعي بعين وجود افراده بمعنى اتحادهما في الخارج، و كون الفرد الخارجي عين الطبيعة المطلقة فربما يشكل الامر في بادي الرأي لكون الفرد المراد حينئذ عين الطبيعة الموضوع لها و معه لا يسوغ دعوى المجازية لكنه مدفوع بان ارادة الخصوصية تتضمن نفي صلاحية اللفظ في ذلك الاستعمال للدلالة على غير فرد المخصوص من افراد الماهية و الظاهر ان هذا النفي معنى زائد على ما وضع له اللفظ اريد منه فيصير مجازا انتهى و يرد عليه اولا ان الزام القائل بالوضع للجامع و لطلب الفعل بمجازية الاستعمال في خصوص كل من المعنيين انما يصح لو اعترف بارادة الخصوصية من اللفظ و للخصم ان يمنع ذلك نظرا الى ان الثابت هو اطلاق الصيغة على الوجوب و الندب و هو اعم من المجازية لاحتمال الاستعمال في نفس طبيعة الطلب و ارادة خصوصية الوجوب او الندب من القرائن الخارجية على سبيل تعدد الدال و المدلول و هو حقيقة قطعا و توضيحه ان قول القائل رأيت الرجل تارة يريد منه الرجل العالم مثلا و يستعمل اللفظ في الرجل مع خصوصية العالمية فلا اشكال حينئذ في استعمال الرجل في غير ما وضع له لعدم أخذ خصوصية العالمية في الموضوع له و الفرض اخذه في المستعمل فيه اللفظ فيكون مجازا و تارة يريد القائل من كلمة الرجل ذات المعنى و نفس طبيعة المرء في قبال طبيعة المرأة و تقييد هذه الطبيعة بدال آخر كالعالم في قوله رأيت الرجل العالم و لا اشكال في عدم المجازية حينئذ