أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٧٩ - فى صيغة الأمر
و الندب (على الثاني) أي على القول بالاشتراك (فيتساويان) في لزوم المجازين على كلا القولين يعنى ان المجازية اللازمة على أول القولين اثنتان إحداهما في الندب و ثانيتهما في طلب الفعل الذي هو الموضوع له لصيغة افعل عند الخصم و كذا المجازية عند الخصم ايضا لكنه احد المجازين عنده في الندب و الآخر في الوجوب الذي هو الموضوع له للصيغة عند قول الاول (و جوابه) انه (ليس كما توهم لان الاستعمال في القدر المشترك) اي في طلب الفعل من غير قيد الخصوصية لم يقع (و ان وقع فعلى غاية الندرة و الشذوذ) لان الطالب ما لم يغفل اما يريد المنع او عدمه فلا يكون طلبه الا الوجوب او الندب لا القدر المشترك و فيه ان الحصر ممنوع كما لا يخفى على المتأمل (فاين هو) اي الاستعمال في القدر المشترك (من اشتهار الاستعمال في كل المعنيين و انتشاره) يعني ان الاشتهار ثابت في المعنيين دون طلب الفعل (و اذا ثبت ان التجوز اللازم على التقدير الاول) اي على الحقيقة و المجاز (اقل كان) اي التقدير الاول (بالترجيح لو لم يقم عليه) اي على التقدير الاول (الدليل احق) فكيف اذا قام عليه الدليل كما ذكرنا هذا و قد تنبه المصنف قدس سره في الحاشية و قال في وجه المجازية ان هذا الحكم اعني كون استعمال اللفظ الموضوع للمعنى الكلي في خصوص الجزئي مجازا واضح عند من لا يقول بان الكلي الطبيعي موجود بعين وجود افراده ضرورة كون استعماله في الفرد حينئذ استعمالا في غير ما وضع له من غير فرق فيه بين القول بوجوده في ضمن الفرد او بعدم وجوده رأسا لاستعماله على الاول في مجموع ما وضع له و غيره و على