أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٤٠٣
وصف البيانية و هو متأخر و ما قيل ان وصف البيانية مقارن للعام فهو غلط لأن وصف البيانية يتوقف على تقدم ما يحتاج الى البيان (و لا ضير فيه) اي في تقدم الذات و تأخر الوصف (اذا عرفت هذا فاعلم ان المحقق عند نقله القول بالنسخ هاهنا عن الشيخ علله بأنه) اي الشيخ (لا يجيز تأخير البيان) اذ لو كان مخصصا يكون بيانا و من المعلوم انه لا يجوز تأخير البيان و لما كان الخاص مقدما كما هو الفرض و لا معنى لدعوى التأخير كما يوهمه عبارة المحقق اراد المصنف قدس سره توجيهه بقوله (و كأنه) اي الشيخ (يريد به) اي بعدم جواز التأخير (عدم جواز اخلاء العام عند ارادة التخصيص) يعني انه لو كان الخاص مخصصا و بيانا للعام لا بد ح (من دليل عليه) اي على التخصيص (مقارن له) اي للعام (و ان كان قد تقدم عليه) اي على العام (ما يصلح للبيان) و هذا لا يكفي بل لا بد من ان يكون مقارنا و عليه يثبت المطلوب و هو النسخ و هذا الذي ذكرنا هو مراد الشيخ «ره» من عدم جواز التأخير (و إلّا فلا معنى لجعل لصورة التقديم من تأخير البيان و الجواب عن هذا التعليل) العام على الخاص (و الرّجوع الى ما يدل عليه الدّليل) يعني انه لا بد من الرجوع بدليل خارج حتى يدل الى ما هو المطلوب (من العمل باحدهما) اي من العام و الخاص (انتهى كلامه) اي كلام السيّد (و ما ذهب اليه من التوقف هنا) اي في جهل التاريخ (مذهب من قال بالنسخ) كالشيخ «ره» (في القسم السابق) من هذا القسم الأخير و هو الثالث من الاقسام المذكورة و هو ان يتقدم الخاص على العام (و وجهه) اي وجه التوقف في جهل التاريخ (بعد ملاحظة البناء على مذهبهم هناك) اي في