أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٤٠٢
قال لا تقتل المشركين) و الفرض ان زيدا من المشركين ايضا (فهو بمثابة) و منزلة (ان يقول لا تقتل زيدا و لا عمرا الى ان يأتي على الافراد واحدا بعد واحد هذا) اي قوله لا تقتل المشركين (اختصار لذلك المطوّل) اي لذكر الافراد فردا بعد فرد (و اجمال لذلك المفصل و لا شك انه لو قال لا تقتل زيدا) بعد قوله اقتل زيدا (لكان ناسخا لقوله اقتل زيدا فكذا ما هو) اي قوله لا تقتل المشركين (بمثابته) اي بمنزلة قوله اقتل زيدا و هكذا (و) الوجه (الثاني ان المخصص للعام بيان له) اي للعام (فكيف يكون) البيان (مقدما) و الفرض ان الخاص مقدم و العام مؤخر (و الجواب عن الاول المنع من التساوي) بين قوله لا تقتل زيدا و لا تقتل المشركين (فان تعديد الجزئيات و ذكرها) واحدا بعد واحد (بالنصوصية) و الصراحة (يمنع من تخصيص بعضها لما فيه من المناقضة) فان بين قوله اقتل زيدا و لا تقتل زيدا تناقضا (بخلاف ما اذا كانت) الافراد و الجزئيات (مذكورة باللفظ العام) كما فيما نحن فيه (فان التخصيص حينئذ) بمثل قوله اقتل زيدا على قوله بصيغة العام لا تقتل المشركين (ممكن فلا يصار الى النسخ لما بيّناه من اولوية التخصيص) بالنسبة اليه لشيوعه و غلبته في الوقوع (و لأن النسخ رفع و التخصيص لا رفع فيه و انما هو دفع و الدفع اهون) و اسهل (من الرفع) كما مر (و) الجواب (عن الثاني بانه استبعاد محظ اذ لا يمتنع ان يرد كلام) مثل الخاص فيا نحن فيه (ليكون بيانا للمراد بكلام آخر) يرد بعده مثل العام فيما نحن فيه (و تحقيقه انه يتقدم ذاته) اي ذات الخاص (و يتأخر وصف كونه بيانا) يعني ان الخاص من حيث هو مقدم و لكن له