أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٩٥ - فى جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد
قول رابع و تفصيل آخر (و) هو انه (قيل ان كان العام قد خص بدليل منفصل سواء كان قطعيا ام ظنيا) و سيجىء الاستدلال بذينك التفصيلين (و توقف بعض) و هذا قول خامس في المسألة (و اليه) اي الى التوقف (يميل المحقق لكنه) اي المحقق (بناه) اي بنى التوقف (على منع كون الخبر الواحد دليلا على الاطلاق) اي ليس الخبر الواحد حجة و دليلا مطلقا حتى فيما اذا يعارض بما هو اقوى كالعام القرآني و ذلك (لان الدلالة) و الدليل (على العمل به) اي بالخبر الواحد (الاجماع على استعماله) و حجيته (فيما لا يوجد عليه دلالة فاذا وجدت الدلالة القرآنية) على شىء (سقط وجوب العمل به) اي بالخبر الواحد و فيه ان المستفاد من بناء المحقق «ره» نفي التخصيص لا التوقف فافهم و المختار جواز التخصيص في الخبر الواحد و الدليل (لنا انهما) اي العام و الخاص (دليلان تعارضا فإعمالهما و لو من وجه) من الوجوه (اولى) من طرحهما او من طرح احدهما (و لا ريب ان ذلك) اي الاعمال (لا يحصل إلّا مع العمل بالخاص) فقط على نحو الحقيقة فيه و ارتكاب المجاز فى العام بارادة بعض افراده و هذا وجه آخر في الجمع بين الدليلين بارتكاب المجاز في الخاص بارادة غير ما هو ظاهر فيه مع بقاء العام في عمومه و حقيقته و على هذا لا يصح قوله ان ذلك لا يحصل إلّا الخ (اذ لو عمل بالعام) من دون تخصيصه بالخبر الواحد (لبطل الخاص و لغي بالمرة) و العمدة الاستدلال عليه باستقرار سيرة الاصحاب من زمن النبي (ص) الى زماننا هذا على العمل بالخبر الواحد مع انك لا تجد خبرا الا و يوجد على خلافه عام كتابي و لم يرد عن صاحب الشرع و لا عن اهل البيت