أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٩ - فى بيان الحقيقة الشّرعيّة
القرآن قد وضع بحسب الاشتراك) اللفظي (للمجموع الشخصي وضعا آخر فيصح بهذا الاعتبار ان يقال السورة بعض القرآن اذا عرفت هذا) اي اذا عرفت الجواب عن حجة النافين كما عن حجة المثبتين (فقد ظهر لك ضعف الحجتين) اي حجة المثبتين و النافين (و التحقيق) في المقام (ان يقال) انه (لا ريب في وضع هذه الالفاظ) المذكورة (للمعاني اللغوية و كونها) اي كون الالفاظ المذكورة (حقايق فيها) اي في المعاني اللغوية (لغة) اي عند اهل اللغة (و لم يعلم من حال الشارع إلّا انه استعملها) اي الالفاظ (في المعاني المذكورة) و هذا الاستعمال اي استعمال الشارع لا يخلو عن احتمالات ثلاث (اما كون ذلك الاستعمال بطريق النقل) و الوضع فيكون ح حقيقة شرعية تعيينيا من باب التفعيل (او انه غلب) استعمال الالفاظ في المعاني الجديدة (في زمانه) اي في زمان الشارع (و اشتهر حتى افاد بغير قرينة) ليكون ح حقيقة شرعية ايضا لكن تعينيّا من باب التّفعل (فليس) واحد من الاحتمالين (بمعلوم) حتى يثبت الحقيقة الشرعية (لجواز) احتمال ثالث و هو (الاستناد) اي استناد الشارع (في فهم) اهل زمانه (المراد منها) اي من الالفاظ (الى القرائن الحالية او المقالية) بان اطلق الشارع الالفاظ المذكورة و اراد منها المعنى المجازي اعتمادا الى القرائن غايته انها لم تصل الينا و ح اي حين احتمال ثالث (فلا يبقى لنا وثوق بالافادة مطلقا) اي في صورة عدم القرينة (و بدون ذلك) اي بدون الوثوق (لا يثبت المطلوب) اي الحمل على المعاني الشرعية في الالفاظ المجردة عن القرائن و اذا علمت انها حقايق في المعاني اللغوية و استعملها الشارع ايضا في المعاني الجديدة