أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٧ - فى بيان الحقيقة الشّرعيّة
المقدار من الرخصة كاف في صحة الاستعمال و الاتصاف بالعربية و ذلك (لدلالة الاستقراء) و التتبع من موارد الاستعمالات على (تجويزهم نوعها) اي نوع المجازات (و مع التنزل) و القبول بان الالفاظ المذكورة غير عربية و اما الاشكال من انه يلزم ح كون القرآن غير عربي فنقول في جوابه انّا (نمنع كون القرآن كله) و تمامه (عربيا و) اما (الضمير في انا انزلناه) فهو راجع للسورة و تذكير الضمير بتأويل السورة الى المنزّل او المذكور او المقروء او البعض المعهود و فيه نظر بملاحظة الآيات الأخر الّتي في هذه السّورة لذكر كلمة يوسف فيها و هو عجمي ثم لا يخفى ان القرآن له اطلاقان فانه قد يطلق على القرآن كله (و قد يطلق القرآن على السورة و على الآية فان قيل يصدق على كل سورة و آية انها بعض القرآن) قطعا (و بعض الشيء لا يصدق عليه انه نفس ذلك الشيء) يعني يقال للسورة و الآية عرفا انها بعض من القرآن و مع ذلك لا يقال انها قرآن كيد زيد مثلا يقال عليه انه بعض من زيد و لا يقال انه زيد (قلنا) في جوابه (هذا) اي عدم صدق الكل على البعض (انما يكون فيما لم يشارك البعض الكل في مفهوم الاسم كالعشرة فانها اسم لمجموع الآحاد المخصوصة فلا يصدق) لفظ العشرة (على البعض) اي على بعض من العشرة باعتبار عدم مشاركة الكل للبعض في مفهوم العشرة (بخلاف نحو الماء فانه اسم للجسم البسيط البارد الرطب بالطبع فيصدق) اي لفظ الماء باعتبار هذا المعنى (على الكل) اي على جميع المياه (و على اي بعض فرض منه فيقال) مثلا هذا البحر الذي هو جزء من المياه (ماء) من دون ذكر البعض (و) ح يراد (بالماء مفهومه الكلي) اي انه اسم للجسم