أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٦٢ - فى الاستثناء المتعقّب للجمل
الجميع ذكروا الاستثناء في آخر الكلام للاختصار و حذرا من التطويل فنحن ايضا نسلم هذه الطريقة و لكن نقول لهم ايضا طريقة اخرى و بعبارة اخرى او هو (انّهم كما يريدون الاستثناء من كل جملة فيختصرون بذكر ما يدل على مرادهم في اواخر الجمل هربا) و حذرا (من التطويل بذكره) متعلق للتطويل (عقيب كل جملة كذلك يريدون الاستثناء من الجملة الأخيرة فقط) و اذا كان الامر كذلك و كان لهم طريقتان (فلا بد من القرينة في الحكم) بان الاستثناء يعود الى جميع الجمل و عدم ذكره عقيب كل جملة (بالاختصار) او انه يعود الى الاخيرة فقط و ليس من باب الاختصار (و عدمه) اي عدم الاختصار (و) الجواب (عن السادس) و هو ان لواحق الكلام و توابعه الخ (ان اعتبار الاتصال في الكلام و عدم الفراغ منه) اي من الكلام (بالنسبة الى اللواحق كالشرط و الاستثناء و المشيئة انما هو) اي اعتبار الاتصال و تأثيره (لصحة اللحوق و التأثير فيه) اي في الكلام (ليتميّز حكم ما يصح لحوقه بالكلام) من جهة اتصاله بالكلام (مما لا يصح) من جهة عدم اتصاله به (لا لصيرورتها) يعني ان الاتصال لا يوجب ان تكون اللواحق (ظاهرة في التعليق بجميعه) اي بجميع الكلام (و ان كان بعضه) اي بعض الكلام (منفصلا) و عدم كونه متصلا باللواحق (و بعيدا عن محل المؤثّر) و هو اللواحق حيث ان محلها في آخر الكلام و بعض الكلام مذكور في اوله و الحاصل ان بقاء التشاغل قاض بصحة اللحوق الى الجميع لا وجوبه (و احتج من خصّه) اي الاستثناء (بالأخيرة) اي بالجهة الأخيرة (بوجوه) ستة (الأوّل ان الاستثناء خلاف الاصل) لان الاصل عدمه (لاشتماله) اي اشتمال الاستثناء (على مخالفة الحكم الاول) الذي ذكر قبل الاستثناء (فالدليل) يعني الاصل (يقتضي عدمه) اي عدم عود