أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٢٦ - فى العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص
هو قول صدر عن غباوة) قائله الغبىّ من كان بطيء الفهم (و استمرار في عناد) يعنى انه كان غبيّا و مستمرّا في عدم قبول الحق و رفع اليد عن الباطل (و اذا عرفت هذا) اي ما ذكرنا من الخلاف في المقامين لكن احدهما في غاية الضّعف (فالاقوى عندي) دعويان احدهما (انّه لا يجوز المبادرة الى الحكم بالعموم) و العمل به (قبل البحث عن المخصّص بل يجب التّفحّص عنه) اي عن المخصّص و ثانيهما وجوب الفحص بمقدار (حتى يحصل الظّن الغالب بانتفائه) اي بانتفاء المخصص و لا يجب القطع بانتفائه (كما يجب ذلك) اي الفحص (في كلّ دليل يحتمل ان يكون له معارض) يعنى ان الذي ينبغى ان يكون محلّ الكلام هو مطلق العمل بظواهر الكتاب و السّنة بل مطلق الأدلّة الاجتهادية كخبر الثّقة و نحوه (فانّه) اي ما نحن فيه اعنى التمسك بالعام قبل البحث (جزئى) اي فرد (من جزئياته) اي من افراد كل دليل الّا انّهم تداولوا افراده بالبحث نظرا الى ان احتمال المعارض فيه اقوى و الّا فهو ايضا فرد من افراده و الدليل (لنا) على الدعوى الاولى (انّ المجتهد يجب عليه البحث عن) نفس (الادلّة و كيفيّة دلالتها و التّخصيص) الذي هو مورد البحث (كيفيّة في الدّلالة) فلا بدّ من البحث و الفحص عنه (و قد شاع ايضا حتى قيل ما من عام الّا و قد خصّ فصار احتمال بثبوته) اي ثبوت الخاصّ (مساويا لاحتمال عدمه) اي عدم الخاص و ترجيح جانب الخاص من جهة الشياع معارض باصالة الحقيقة و عدم المخصّص فلذا حكم قدس سره بان الاحتمالين متساويان (و) اذا كان الامر كذلك (توقّف ترجيح احد الأمرين) اعنى وجود المخصّص و عدمه