أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٢٥ - فى العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص
يكفى) في الفحص (بحيث يغلب معه) اي مع هذا الفحص (الظّن بعدم المخصّص) و سيجيء منّا التحقيق بان المراد من الظن الظّن النّوعى لا الظّن الشّخصى الذي توهّمه المحقّق الانصاري قدس سره في التقريرات (و قال بعض لا يكفى ذلك) الظّن (بل لا بدّ من القطع بانتفاء المخصّص) يعنى انه لا بد قبل العلم بالعام من البحث و الفحص عن المخصص حتى يقطع و يجزم بعدم المخصّص حتى يجوز العمل (و الظّاهر) من كلماتهم (انّ الخلاف موجود في المقامين) احدهما في جواز التمسك بالعام قبل البحث و الفحص و الأخر في مبلغ البحث (لنقل جماعة القول بجواز التمسك بالعام قبل البحث عن المخصّص عن بعض المتقدّمين و تصريح آخرين باختياره) اي باختيار الجواز و (لكنّه) اي القول بالجواز (ضعيف) و مع ذلك قد قيل بجوازه و لكنه خلاف الاجماع المدّعى (و ربّما قيل) في وجه توجيه هذا القول حتى لا يكون مخالفا للاجماع (انّه قبل وقت العمل و قبل ظهور المخصّص يجب اعتقاد عمومه) اي عموم هذا العام (جزما) لا انّه واجب العمل بل الواجب مجرّد الاعتقاد بالعموم لعدم وجود المخصّص في الظّاهر (ثمّ ان لم يتبيّن) و لم يظهر ان المراد هو (الخصوص فذاك) الذي اعتقد به هو الصّواب (و الّا) اي و ان ظهر و تبيّن الخصوص من الخارج (تغيّر الاعتقاد) اي اعتقاد العموم و يعمل بالخصوص (و ينقل عن بعض العلماء انه قال بعد ذكره لهذا الكلام) اي جواز العمل بالعام قبل البحث عن المخصّص (و هذا غير معدود عندنا من مباحث العقلاء) يعنى انه ليس في عداد مباحث العقلاء (و مضطرب العلماء) و مطارحهم (و انّما