أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٢٢ - فى أنّ العامّ بعد التّخصيص حجّة أم لا
لا يستلزم المجازية في العام سواء كان المخصص متصلا بان قال اكرم كل عالم عادل او منفصلا بان قال أكرم كل عالم ثم قال لا تكرم العالم الفاسق و المقصود من عدم التجوّز في العام انه لا تجوّز لا في أداة العموم و لا في مدخولها و امّا عدم التجوّز في المدخول و هو لفظ العالم في المثال لما عرفت من ان التقييد لا يستلزم التجوّز في المطلق بل من باب تعدد الدّال و اما عدم التجوّز في الأداة فلأن المخصّص اذا كان متصلا بالعام فالأداة مستعملة في معناها الحقيقي و هو استغراق تمام افراد المدخول غايته ان دائرة المدخول مضيقة من جهة التقييد و ان عموم لفظ كل مثلا انّما هو بحسب ما يراد من مدخوله سعة و ضيقا و على ايّ حال هو مستوعب لتمام افراد المدخول و اما اذا كان منفصلا كالمثال المذكور فامرها دائر بين ان تكون مستعملة في العموم حقيقة و يكون الخاص المنفصل قرينة على ارادة الخصوص لبّا و واقعا و ما لنا عن حجّية الظهور تحكيما للنّص او الاظهر على الظاهر لا من اصل الظهور و بعبارة اخرى ان لا يكون الارادة الجدية مطابقة مع الإرادة الاستعمالية و بين ان تكون مستعملة في الخصوص مجازا و هو استغراق بعض افراد المدخول و يكون الخاصّ المنفصل قرينة على استعمالها فيه و لكن الظاهر ان ظهورها في العموم يكون دليلا على استعمالها على النّحو الاول اي في العموم حقيقة ليكون قاعدة يعمل بها عند الشك في التخصيص و على هذا لا يلزم المجازية في الارادة ايضا فعلم ان التخصيص لا يوجب المجازية اصلا سواء كان المخصص متصلا او منفصلا لا في الاداة و لا في المدخول كي تعدّد المجازات فيلزم الاجمال او القول بان الاقل هو المتقين فلا اجمال و ان العام حجّة فيه فقط نعم فرق بين المتصل و المنفصل بعدم انعقاد الظهور في الاول الا