أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٠٩ - فى أنّ العامّ بعد التّخصيص حقيقة او مجاز
تمام الافراد (و) لكن (بعد التخصيص يستعمل) العام (في نفس الباقي) فقط و حينئذ يكون مجازا (فلا يبقى حقيقة) ان قلت ان اللفظ كان متناولا قبل التخصيص للباقي حقيقة و هكذا بعده قلت (و القول بانه كان متناولا له) اى للباقي قبل التخصيص (حقيقة) كما قاله الخصم (مجرد عبارة) اى مسامحة في التعبير و ليس المراد من لفظ الحقيقة هنا الحقيقة المقابلة للمجاز بل المراد منه هو الواقع و على هذا يكون معنى العبارة ان اللفظ كان متناولا له في الواقع و في نفس الأمر و الآن كما كان و لكن هذا خارج عن محل الكلام (اذ الكلام) و البحث (في الحقيقة المقابلة للمجاز و هي) اى الحقيقة المقابلة للمجاز (صفة للفظ) دون الصدق و بعبارة اخرى محل البحث بين القوم هو ان اللفظ هل هو حقيقة في الباقي بعد التخصيص اولا، لا انه كان يصدق على الباقي قبل التخصيص في الواقع و هكذا بعده و هذا مما لا ينكر (و) الجواب (عن الثانى) اعنى قوله انه يسبق الى الفهم الخ (بالمنع من السبق الى الفهم) يعنى ان الباقي لا يتبادر الى الفهم من حاق اللفظ (و انما يتبادر) الباقي (مع القرينة) و هي التخصيص (و بدونها) اى بدون القرينة (يسبق العموم و هو) اى سبق العموم عند عدم القرينة (دليل المجاز) اى دليل على كون اللفظ مجازا في الباقي لعدم تبادره من اللفظ عند الاطلاق بل المتبادر هو العموم كما مرّ و الحاصل ان علامة الحقيقة هي التبادر بدون القرينة و إلّا فالمعنى المجازى ايضا يتبادر من اللفظ بعد ملاحظة القرينة فتبادر الباقي منه بعد ملاحظة قرينة التخصيص دليل المجازية فتدبّر (و اعترض) على هذا الجواب (بان ارادة الباقي) من العام (معلومة