أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٥٨ - فى دلالة النّهى على الفساد
الرجل الشجاع (قرينة صارفة عما) اي عن المعنى الظاهر الذي (يجب الحمل) اي حمل لفظ الاسد مثلا (عليه) اي على الحيوان المفترس (عند التجرد عنها) اي عن القرينة و حاصله انه لا منافاة بين ظهور اللفظ في معنى و بين التصريح بخلاف ظاهر اللفظ غاية ما فى الباب يكون التصريح بالخلاف قرينة على عدم ارادة الظاهر كما في مثال الاسد و ما نحن فيه ايضا كذلك فان ظهور النهي في الفساد لا يمنع التصريح بالخلاف و قولك لكنه يحصل به الملك قرينة على ان ليس المراد من قولك نهيتك عن البيع الفلاني هو الفساد (و فيه) اي في هذا الجواب (نظر فان التصريح بالنقض) كما ذكرت في مثال الاسد (يدفع ذلك الظاهر) اي ظاهر لفظ الاسد (و ينافيه قطعا) لان التصريح بالخلاف قرينة معاندة لارادة الحقيقة (و) ليس كذلك فيما نحن فيه لانه (ليس بين قوله في المثال) المذكور (و لو فعلت لعاقبتك الخ) و هو قوله و لكنه يحصل به الملك (و بين قوله نهيتك عنه مناقضة و لا منافاة) لعدم دلالة النهي على الفساد في المعاملات حتى يكون التصريح قرينة على خلافه كما في مثال الاسد و (يشهد بذلك) اي بعدم التنافي (الذوق السليم فالحق ان الكلام) اي كلام النافين (متجه في غير العبادات) اي في المعاملات فقط لا مطلقا (و هو الذي مثل) النافي للدلالة (به) و هو قولهم نهيتك عن البيع الفلاني الخ (و اما فيها) اي في العبادات (فالحكم بانتفاء اللازم) اي بانتفاء المناقضة بين النهي و التصريح بالخلاف كما حكم به النافون (غلط بيّن اذ المناقضة بين قوله لا تصل في المكان المغصوب و) بين قوله (لو فعلت) و صليت (لكانت صحيحة مقبولة في