أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٥٧ - فى دلالة النّهى على الفساد
قبيل المتناقضين باطل اذ التناقض في الاصطلاح عبارة عن تقابل الايجاب و السلب بمعنى كون احدهما وجوديا و الآخر عدميا كالسواد و اللاسواد و الامر و النهي ليسا كذلك لكون البعث و الزجر امرين وجوديين هذا و اجاب صاحب الفصول «ره» عن شبهة الخصم ثم نقل ما اجاب به المصنف «قدس سره» و تنظر فيه و قال في وجه النظر ان ذلك نفي للاقتضاء لا اثبات للتناقض في المقتضي كما هو مقتضي تسليم الحجة انتهى و هذا الجواب لا معدل عنه و هو جواب متين فتدبر جيدا (حجة النافين للدلالة) اي دلالة النهي على الفساد (مطلقا) في العبادات و المعاملات (لغة و شرعا انه لو دل) النهي على الفساد (لكان) هذا النهي (مناقضا للتصريح بصحة المنهي عنه) لان ظاهر النهي يدل على الفساد و التصريح يدل على عدمه (و) الحال ان (اللازم) اي كونه مناقضا للتصريح (منتف لانه يصح) لغة و شرعا مطلقا (ان يقول) المولى لعبده (نهيتك عن البيع الفلاني) اي بيع العنب مثلا (و) يقول ايضا (لو فعلت لعاقبتك) ثم بعد هذا النهي يقول (لكنه) ان بعت العنب مثلا (يحصل به الملك) اي يكون العنب للمشتري و ثمنه للبائع (و اجيب) عن هذا الاحتجاج (بمنع الملازمة) و هو انه لو دل لكان مناقضا بل يدل النهي على الفساد و لكن التصريح ليس مناقضا له (فان قيام الدليل الظاهر) مثل قولك رأيت اسدا (على معنى) اي على الحيوان المفترس (لا يمنع التصريح بخلافه) اي بخلاف هذا المعنى (و) لا يمنع التصريح على (ان الظاهر) اي ظاهر قولك رأيت اسدا اعني الحيوان المفترس (غير مراد و يكون التصريح) بالخلاف اعني قولك اردت منه