أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٥٦ - فى دلالة النّهى على الفساد
لغة في العبادات و من اختصاص الصحة بالشرع فقط مع ان المحقق في محله الاثبات في اللغة ايضا اجاب بجواب و هو الحق عنده فقال (و الحق ان يقال) ان قولكم ان النهي نقيض الامر مسلم لكن قولكم ان مقتضى النقيضين ايضا متناقضان باطل اذ (لا نسلم وجوب اختلاف احكام المتقابلات) يعني ان الحكم بانه لا بد من كون احكام المتقابلات و مقتضياتها مختلفة مردود (لجواز اشتراكها) اي المتقابلات بانفسها (في لازم واحد) كالحرارة و البرودة المفرطتين اللتين تشتركان في لازم واحد و هو الاهلاك ففيما نحن فيه ايضا يمكن دلالة الامر و النهي على الصحة كما هو عند ابي حنيفة و الشيباني (فضلا عن تناقض احكامها) اي أحكام المتقابلات سلمنا وجوب اختلاف احكام المتقابلات (لكن نقيض قولنا) الامر (يقتضي الصحة) ليس هو الفساد كما ذكرتم بل نقيض الصحة هو (انه لا يقتضي الصحة) لا انه يقتضي عدم الصحة الذي هو الفساد فحينئذ (و لا يلزم منه) اي من عدم الاقتضاء بالصحة (ان يقتضي) النهي (الفساد نعم يلزم) بمقتضى ان النهي يقتضي نقيض الصحة (ان لا يقتضي الحصة و نحن نقول به) اي بان النهي لا يقتضي الصحة ان قلت ان القول بانه لا يلزم منه ان يقتضي الفساد مناف لما ذكرتم سابقا في بيان القول المختار بان النهي يدل على الفساد في العبادات مطلقا قلت هذا فاسد لان نفي الاقتضاء من هذه الجهة اي من جهة التي ادعاها الخصم ليس منافيا للاثبات من جهة اخرى اي من جهة الدليل الذي ذكرنا في بيان اثبات المختار مفصلا هذا و يرد على المصنف «قدس سره» ان تسليم كون الامر و النهي من