أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٥٠ - فى دلالة النّهى على الفساد
حققناه كما لا يخفى هذا و لكن لا يخفى ان الكلام في المقام بعد فرض تعلق النهي بالعبادة نفسها و انه اذا تعلق النهي بنفس العبادة هل يقتضي الفساد اولا و ما ذكرنا من تعلق النهي بالخصوصية لو فرض كون الدليل ظاهرا فيه خروج عن فرض البحث فافهم و الله الهادي (حجة القائلين بالدلالة) اي بدلالة النهي عن الفساد (مطلقا) اي في العبادات و المعاملات لكن (بحسب الشرع لا اللغة) هو (ان علماء الامصار) اي علماء جميع البلاد (في جميع الاعصار) و الازمان (لم يزالوا) اي كانوا ثابتين (يستدلون على الفساد بالنهي) اي بنهي الشارع (في ابوابه) اي في ابواب الفقه (كالانكحة) مثل قوله تعالى وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ (و البيوع) مثل قوله لا تبع بيع الملاقيح جمع الملقحة او الملقوح و هو عبارة عما في بطون الامهات من الاولاد فاذا قيل لا تبع الملاقيح يكون البيع منهيا عنه اذ من شرائطه القدرة على تسليمه وقت البيع و هو هنا مفقود (و غيرها) مثل قوله لا تبع المضامين اي ما في اصلاب الفحول و غير ذلك (و) استدلوا (ايضا) بدلالته على الفساد بانه (لو لم يفسد) المنهي عنه حينئذ (لزم من نفيه) اي من نفي العمل المنهي عنه يعني من عدم فعله (حكمة يدل عليها) اي على الحكمة التي في عدم الفعل (النهي) يعني ان النهي من المولى بقوله لا تبع وقت صلاة الجمعة و لا تصل في مكان مغصوب يدل على وجود المصلحة في عدم الفعل (و) لزم ايضا (من ثبوته) اي من فعله (حكمة يدل عليها الصحة) كقوله مثلا و لو فعلت لكان صحيحا (و اللازم) اي وجود الحكمة في الفعل و عدمه (باطل لان الحكمتين) اي حكمة الصحة و الفساد اما