أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٤٧ - فى دلالة النّهى على الفساد
المرتضى) و ابن الحاجب (ان ذلك) اي الدلالة على الفساد (بالشرع لا باللغة و قال الآخرون بدلالة اللغة عليه) اي على الفساد (ايضا) يعني ان النهي يدل على الفساد في العبادات مطلقا شرعا و لغة دون المعاملات مطلقا (و الاقوى عندي انه) اي النهي (يدل) على الفساد (في العبادات) مطلقا اي (بحسب اللغة و الشرع) مثل لا تصلي الحائض و لا تصلي في الدار المغصوبة فان الصلاة حينئذ على المختار فاسدة (دون غيرها مطلقا) اي لا يدل النهي على الفساد في غير العبادات يعني في المعاملات مطلقا شرعا و لغة و حينئذ فالبيع المنهي عنه صحيح (فهاهنا دعويان) إحداهما انه يدل على الفساد في العبادات مطلقا و ثانيتهما لا تدل عليه في المعاملات مطلقا و الدليل (لنا على اوليهما ان النهي يقتضي) شرعا و لغة (كون ما يتعلق) اي الذي تعلق به النهي يعني الصلاة مثلا في قوله لا تصل في الدار المغصوبة (مفسدة غير مراد للمكلّف) بكسر اللام اي للمولى (و الامر يقتضي) شرعا و لغة (كونه) اي كون ما يتعلق به الامر (مصلحة مرادا) للمولى (و هما) اي المفسدة و المصلحة (متضادان) و لا يجتمعان لاستحالة اجتماع المتضادين فاذا تعلق الامر بشيء اولا لا يتعلق به النهى فاذا تعلق النهي به لزال الامر منه قطعا و اذا كان كذلك فالشخص (الآتي بالمنهي عنه) كمن اتى الصلاة في مكان مغصوب (لا يكون آتيا بالمأمور به) لما ذكرنا من استحالة اجتماع المتضادين (و لازم ذلك) اي لازم عدم اتيان المأمور به في الواقع و لو اتى ظاهرا في المحل المغصوب (عدم حصول الامتثال) للمولى (و) اذا لم يكن ممتثلا فلازمه عدم (الخروج عن العهدة و لا نعني