أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٤٥ - فى دلالة النّهى على الفساد
و العتق و كيف كان المراد من العبادات في المقام هو ما يتوقف سقوط امره على تقدير تعلقه به على اتيانه بقصد القربة او كان له عبادية ذاتا و المراد من المعاملات هو مطلق ما يقع متصفا بالصحة تارة و بالفساد اخرى الثالث ان الصحة و الفساد الذين اخذا في عنوان البحث و صفان متقابلان يوصف بهما العبادات تارة و المعاملات اخرى و صحة العبادة عند المتكلمين عبارة من موافقتها لامر الشارع و المراد من الامر هو الاعم من الوجوبي و الندبي و اما عند الفقهاء فهي عبارة عن كونها مسقطة للقضاء و المراد من الاسقاط منعها من تعلق الخطاب بالقضاء بمعنى انها لولاها لتعلق الامر بالقضاء و اما فسادها فعلى الاول مخالفتها لامر الشارع و على الثاني عدم اسقاطها للقضاء و ثمرة النزاع بينهما تظهر فيما لو نذر ان يعطي من صلى صلاة صحيحة درهما فعلى الاول يحصل الوفاء بالنذر لو اعطى الدرهم لمن صلى بظن الطهارة ثم ظهر له كونه فاقدا لها في نفس الامر لانه موافق للشريعة و مطابق لامتثال بما امر به الشارع في هذا الحال بخلاف الثاني لانه غير مسقط للقضاء في خارج الوقت و الاداء في الداخل بناء على عدم الاجزاء عن الواقع في الاوامر الظاهرية و صحة المعاملات عبارة عن ترتب الاثر المقصود من جعلها شرعا كتملك العين في البيع و المنفعة في الاجارة و البضع في النكاح و البينونة في الطلاق الى غير ذلك و الفساد مقابلها اي عدم ترتب الاثر هذا و الظاهر ان اختلاف الفقيه و المتكلم في صحة العبادة ليس راجعا الى اختلاف في المفهوم بل الى الاختلاف في التعبير عن المعنى الواحد المسلم عند الفريقين بما هو اثره المرغوب عندهما