أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٣٤ - فى اجتماع الأمر و النّهى
الامتناع (لا يندفع إلّا بتعدد المتعلق بحيث يعد) متعلق الامر و النهي في الواقع (امرين هذا مأمور به) كالصلاة مثلا (و ذلك منهي عنه) كالزنا و الربوا مثلا (و من البين ان التعدد بالجهة) اي تعدد الجهة (لا يقتضي ذلك) اي تعدد المتعلق بحيث يعد في الواقع امرين مامورا به و منهيا عنه (بل الوحدة) اي وحدة المتعلق (باقية معه) اي مع تعدّد الجهة (قطعا كالصلاة في الدار المغصوبة) مثلا (و ان تعدد فيها جهة الامر و النهي) مأمورا بها من جهة كونها صلاة و منهيا عنها من جهة كونها في دار غصبى (لكن المتعلق) اي متعلقهما (الذي هو الكون متحد فلو صحت) الصلاة (لكان) هذا الكون (مأمورا به من حيث انه) اي هذا الكون (احد اجزاء المأمور بها للصلاة) و ايضا يكون هذا الكون (منهيا عنه باعتبار انه) اي هذا الكون (بعينه الكون فى الدار المغصوبة فيجتمع فيه) اي في هذا الكون الواحد الشخصي (الامر و النهي و هو متحد) و ان كانت الجهة متعددة (و قد بينا امتناعه) اي امتناع الاجتماع (فتعين بطلانها) اي بطلان الصلاة لو كانت في محل غصبي و حاصل مراده «ره» بعبارة اوضح ان الكون الشخصي الخارجي انطبق عليه عنوان الصلاة و عنوان الغصب فان للصلاة كونا خاصا و كذا الغصب له كون خاص و المفروض انهما غير متلازمين لإمكان انفكاك احدهما عن الآخر كما لا يخفى و لكن المكلف اوجد كونا خاصا قد تصادق عليه عنوان الكون المأمور به و عنوان الغصب المحرم و حيث ان تعدد العنوان اي الصلاتية و الغصبية لا يوجب تعدد المعنون اعني الكون الشخصي الخارجي المنطبق عليه العنوانان فيلزم حينئذ اجتماع الامر و النهي في شيء