أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٢٢ - فى أنّ مدلول النّهى ما هو
خطور الكف عن ذهن العقلاء عند المدح (و ذلك) اي المدح في مقابلة الترك و عدم الفعل (دليل على) المختار و هو (ان متعلق التكليف) في قوله لا تقربوا الزناء (ليس هو الكف) بل ما ذكرنا سابقا و هو مجرد الترك و عدم الفعل (و إلّا) اي و ان لم يكن المراد منه ما ذكرنا (لم يصدق الامتثال و لا يحسن المدح) من العقلاء (على مجرد الترك) و الامتثال و المدح منهم دليل على ان المتعلق ليس هو الكف بل نفس ان لا تفعل (احتجوا) اي القائلون بان المراد من النهي هو الكف (بان النهي تكليف) كسائر التكاليف (و) من البديهة انه (لا) يكون (تكليف الا بمقدور) اي بما هو مقدور (للمكلف) و لا يكون خارجا عن تحت اختياره (و نفي الفعل) اي عدم الفعل يعني العدم المحض من دون ان يكون معه كف (يمتنع ان يكون مقدورا له) اي للمكلف (لكونه) اي العدم المحض (عدما اصليا) اي كان سابقا على وجود الانسان (و) كان ازليا و من الواضحات ان (العدم الاصلي سابق على القدرة) اي على قدرة المكلف (و حاصل قبلها) اي قبل القدرة و لو فرض التكليف بالعدم الازلي من دون مدخلية الكف فيه كما هو مذهب الخصم يكون تكليفا لتحصيل الحاصل (و) من المعلوم ان (تحصيل الحاصل محال و الجواب المنع من انه) اي نفي الفعل (غير مقدور) للمكلف بل هو مقدور عليه لأجل مقدورية طرف نقيضه اعني طرف الفعل و بعبارة اخرى انه اذا كان اثبات الفعل مقدورا له فلا بد ان يكون نفي الفعل ايضا مقدورا (لان نسبة القدرة) التي هي صفة المكلف (الى طرفي الوجود و العدم مساوية) يعني اذا قيل فلان قادر على ان يضرب معناه ان له ان