أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢١٣ - فى انّه اذا نسخ الوجوب هل يبقى الجواز
(الاباحة و) ايضا (لا) يدل دليل الخصم على بقاء (الاعم منه) اي من الاباحة (و الاستحباب كما يوجد في كلام جماعة و لا) يدل ايضا على بقاء (الاعم منه) اي من الاباحة و الاستحباب (و من المكروه كما ذهب اليه بعض العامة حتى انهم) اي المثبتين للجواز (لم ينقلوا القول ببقاء الاستحباب بخصوصه الا عن شاذ) من العامة (بل ربما رد ذلك) اي بقاء الاستحباب بخصوصه (بعضهم) اي بعض العامة (نافيا للقائل به) اي ببقاء الاستحباب بخصوصه يعني قالوا انه لم يقل به احد (مع أنّ دليلهم على البقاء) اي بقاء الجواز (كما رأيت ينادي بأن الباقي) بعد النسخ (هو الاستحباب و توضيحه ان الوجوب لما كان مركبا من الاذن في الفعل و كونه راجحا ممنوعا من تركه و كان) ايضا (رفع المنع من الترك كافيا في رفع حقيقة الوجوب) كما مر مرارا (لا جرم كان الباقي من مفهومه) اي من مفهوم الوجوب (هو الاذن في الفعل مع رجحانه فاذا انضم اليه) اي الى الاذن في الفعل مع رجحانه (الاذن في الترك على ما اقتضاه النسخ لكملت قيود الندب) و الاستحباب (و كان هو الباقي) بعد النسخ لا الجواز بالمعنى الاخص اعني الاباحة كما هو مدعائهم و التحقيق انه بعد تسليم امكان بقاء الجواز و الرجحان عقلا لا دلالة لدليل الناسخ على ثبوت الجواز و لا على كون الرفع برفع الجزء الاخير اي المنع من الترك و قد عرفت سابقا عدم دلالة المنسوخ ايضا و كيف كان لا دلالة لدليل الناسخ و المنسوخ على بقاء الجواز مطلقا بواحد من الدلالات و لا على غيره من الأحكام و ايضا لا مجال لاستصحاب الجواز كما اشرنا اليه آنفا لانه من القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلي و هو ما اذا