أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٨٠ - فى مفهوم الشّرط
(ثم نعلم بدليل آخر ان ضم اليمين الى الواحد) اي الى رجل واحد بأن يكون في الشهادة رجل و يمين (يقوم مقامه) اي مقام الشرط الآخر (ايضا) مثل اقامة امرأتين مقامه و بالجملة (فنيابة بعض الشروط عن بعض) اي في مقام بعض كما في الآية (اكثر من ان تحصى) هذا و قد اورد انه خارج عن محل النزاع اذ ليس هناك تعليق للحكم باحدى ادوات الشرط فلا ربط له لما استشهد به لما هو المقصود و فيه انه ليس مقصود السيد «ره» من ذلك إلّا التنظير و بيان امكان اناطة الشيء وجود الشيء و ارتباطه بكل من امرين او امور فافهم (و احتج موافقوه مع ذلك) اي مع احتجاج السيد «ره» (بانه لو كان انتفاء الشرط مقتضيا لانتفاء ما علق عليه) اي على الشرط اي لو كان انتفاء الشرط مقتضيا لانتفاء الحكم (لكان قوله تعالى وَ لا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً دالا) و هو خبر لكان اي لكان قوله تعالى دالا (على عدم تحريم الاكراه) على الزنا (حيث لا يردن التحصن) و العفة (و) الحال انه (ليس كذلك بل هو) اي الاكراه على الزنا (حرام مطلقا) سواء اردن التحصن و العفة ام لا (و الجواب عن الاول) اي عن احتجاج السيد «ره» (انه اذا علم وجود ما يقوم مقامه كما في المثال الذي ذكره) اي ذكر السيد «ره» يعنى قوله تعالى وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ الخ (لم يكن ذلك الشرط) حينئذ (وحده شرطا بل الشرط حينئذ) اي حين العلم بوجود ما يقوم مقامه (احدهما) اي مفهوم احدهما اي النائب و المنوب عنه اعني الشهيدين او الشاهد مع اليمين او الشاهد مع امرأتين (فيتوقف انتفاء المشروط) اي الاستشهاد في الآية (على انتفاءهما) اي انتفاء النائب و المنوب