أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٧٩ - فى مفهوم الشّرط
(مقدمة اخرى سبق التنبيه عليها) اي على هذه المقدمة في بحث دلالة الصيغة على الوجوب و نحن قد ذكرناها مفصلا فراجع (و هي اصالة عدم النقل فيكون كذلك) اي الانتفاء عند الانتفاء (لغة) و مع تسليم التبادر لا ينافي ثبوت الاستعمال في غيره ضرورة ان باب المجاز واسع فما عن الفوائد الطوسية من انه تجشّم باستخراج مائة مورد من الكتاب العزيز مما لا مفهوم له فهو عمل بلا اجر إلّا ان يئول ما ذكره الى ما ذكرنا من عدم لحاظ العلاقة و العناية في الموارد المذكورة مع عدم انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط (احتج السيد «ره» بأن تأثير الشرط هو تعلق الحكم به) اي بالشرط و كان السيد «ره» اراد بذلك ان ما يسلم فهمه من القضية الشرطية هو تعليق وجود الشيء على وجود غيره و ارتباطه به و مجرد ذلك لا يقتضي انتفاؤه بانتفائه اذ كما يكون وجوده مرتبطا بالشرط المذكور يمكن ان يكون مرتبطا بغيره ايضا من غير ان يكون هناك منافاة بين الارتباطين بحسب العرف و العقل و حينئذ لا يكون فيه دلالة على انتفاء المشروط بانتفائه (و ليس يمتنع ان يخلفه) اي الشرط المذكور (و ينوب منابه) اي مناب الشرط الاول (شرط آخر) و (يجري) هذا الشرط (مجراه) اي مجرى الشرط الاول (و لا يخرج) الشرط (عن ان يكون) اي عن كونه (شرطا أ لا ترى ان قوله تعالى وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ يمنع من قبول الشاهد الواحد حتى ينضم اليه) اي الى الشاهد الاول شاهد (آخر فانضمام الثاني الى) الشاهد (الاول شرط في القبول) اي في قبول الشهادة (ثم نعلم) بدليل خارج (ان ضم امرأتين الى الشاهد الاول) بان يكون رجل و امرأتان (يقوم مقام الثاني) اي مقام رجل آخر