أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٧٣ - فى الواجب الموسّع
جواز التأخير بانتفاء الاثم مع الموت فجأة في اثناء الوقت فيلزم من ذلك جواز ترك الفعل مطلقا و هو ينافي الوجوب (و الجواب اما عن امتناع الفضلة) و التوسعة (في الوقت فقد اتضح) و ظهر (مما حققناه آنفا) و سابقا في بيان الاحتجاج على مختارنا و قلنا ان الامر في قوله تعالى مقيد بجميع الوقت الخ (فلا نطيل الكلام باعادته) اي باعادة الاحتجاج (و اما) الجواب (عن تخصيص الوجوب بالاول فبأنه لو تم) الاستدلال اي القول بالوجوب في الاول (لما جاز تأخيره) اي تأخير الفعل المأمور به (عنه) اي عن اول الوقت (و هو) اي عدم جواز التأخير (باطل ايضا) كما في الاول (كما تقدمت الاشارة اليه) و قلنا ان العصيان بالتأخير خلاف الاجماع نعم تلك الدعوى صحيحة في مقابلة من خص الوجوب بآخر الوقت لا مطلقا (و احتج من علق الوجوب) في قوله تعالى أَقِمِ الصَّلاةَ^ (بآخر الوقت بانه) اي الفعل المأمور به (لو كان واجبا في الاول) اي في اول الوقت (لعصى بتأخيره) عن الاول (لانه ترك للواجب و) الواجب (هو الفعل في الاول) على زعم فاسد (لكن التالي) اي العصيان بالتأخير (باطل بالاجماع فكذا المقدم) اي الوجوب في الاول (و جوابه منع الملازمة) و هو قوله لو كان واجبا في الاول لعصى بالتأخير (و السند) اي سند المنع (ظاهر) و واضح (مما تقدم) من احتجاجنا بيان ذلك (فان اللزوم) اي العصيان للتأخير بكونه واجبا في الاول (المدعى انما يتم لو كان الفعل) المأمور به (في الاول واجبا على التعيين) كما هو ظاهر المفيد «ره» فيما تقدم (و ليس كذلك) اي لا تعيين في الوجوب (بل وجوبه) اي وجوب الفعل (على سبيل التخيير و) توضيح (ذلك ان اللّه